تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
هامش
- أقول ، الشعر المذكور في معنى قوله تعالى :كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ. وقوله تعالى :كُلُّ مَنْ عَلَيْها فانٍ وَيَبْقى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَالْإِكْرامِ[ سورة الرّحمن : 27 ] . وأمّا قوله ( ص ) أنّ العيش عيش الآخرة ، فإنّ الحياة الحقيقيّة ما لا تكون مشوبة بالموت والفناء ولا تنتهي إلى الموت ، والحياة التي بهذه الصفة هي حياة الآخرة بقوله تعالى :وَإِنَّ الدَّارَ الْآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوانُ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ[ سورة العنكبوت : 64 ] . ولا بأس بذكر بعض ما ذكره العلّامة المجلسي في : ( لبيد بن ربيعة بن عامر بن مالك بن جعفر بن كلاب ) في كتابه القيّم بحار الأنوار ، قال في ج 70 ، ص 2945 ، نقلا عن مصباح الشريعة : قال الصادق عليه السّلام : قال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : أصدق كلمة قالتها العرب كلمة لبيد :ألا كلّ شيء ما خلا اللّه باطل * وكلّ نعيم لا محالة زائلوقال في ج 92 ، ص 132 : جاء لبيد وآمن برسول اللّه ( ص ) وترك قيل الشعر تعظيما لأمر القرآن ، فقيل له : ما فعلت قصيدتاك ؟ قال : أبدلني اللّه بهما سورتي البقرة وآل عمران . ذكره أيضا الراوندي في كتابه الخرائج والجرائح ج 3 ، ص 994 فراجع . وقال في ج 51 ، ص 245 : عاش لبيد بن ربيعة بن الجعفريّ مائة وأربعين سنة وأدرك الإسلام فأسلم فلمّا بلغ سبعين من عمره أنشأ يقول :كأنّي وقد جاوزت سبعين حجّة * خلعت بها عن منكبيّ ردائياإلى أن قال : فلمّا بلغ مائة وأربعين سنة أنشأ يقول :ولقد سئمت من الحياة وطولها * وسؤال هذا النّاس كيف لبيدإلى آخر ما قال فراجع . -
تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم — صفحة 34 | السيد حيدر الآملي / السيد محسن الموسوي التبريزي