القاعدة الأولى في تفصيل العالم وترتيب الموجودات العلويّة والسفليّة إجمالا وتفصيلا
اعلم أنّ العوالم كلّها من عالم الملك والملكوت ، والغيب والشهادة ، والأمر والخلق ، والرّوحاني والجسماني ، وغير ذلك منحصرة في العالم الكبير المسمّى بالآفاق ، وفي العالم الصغير المسمّى بالأنفس ، وكلّ واحد من هذين العالمين مطابق للآخر في جميع الأحوال المبتدائيّة والمنتهائيّة ، والدّنيا والآخرة ، وبالجملة . . . « 12 » .
( في انّ العالم عرض والجوهر هو العماء )
الفصل التاسع في العالم وهو كلّ ما سوى اللّه وترتيبه ونضده روحا وجسما وعلوا وسفلا « 13 » .
اعلم أنّ العالم عبارة عن كلّ ما سوى اللّه وليس إلّا الممكنات ، سواء وجدت أو لم توجد ، فإنّها بذاتها علامة على علمنا أو على العلم بواجب الوجود لذاته وهو اللّه ، فإنّ الإمكان حكم لها ، لازم في حال عدمها ووجودها ، بل هو ذاتيّ لها لأنّ التّرجيح لها لازم فالمرجّح معلوم ولهذا سمّي عالما من العلامة ، لأنّه الدّليل على المرجّح ، فاعلم
هامش
( 12 ) قوله : وبالجملة :
والجدير بالذكر : انّه سقطت هنا ( مع الأسف ) من النسخة صفحات حتّى لا يوجد في المخطوط تفصيل القواعد الثلاثة ومطالبها .
والفصل التالي المنقول من الفتوحات المكيّة كان ناقصا أيضا في المخطوط ، فإنّا بعد التأمّل والدقّة والتتبّع وجدنا بأنّه بعض مطالب الفصل التاسع من ذلك الكتاب ولذا نقلناه وأوردناه بتمامه .
( 13 ) قوله : الفصل التاسع .
راجع الفتوحات المكيّة ج 3 ، ص 443 من باب الأحد والسبعين وثلاثمائة .