تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
عَسى رَبُّكُمْ أَنْ يُكَفِّرَ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ
[ سورة التحريم : 8 ] . والوعد الحتم على تركها :
وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ
[ سورة الحجرات : 11 ] . ونحوه ممّا يدلّ على وجوبها . فأمّا قبولها فمن وجهين : أحدهما ، قوله تعالى :
وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبادِهِ وَيَعْفُوا عَنِ السَّيِّئاتِ
[ سورة الشورى : 25 ] . وقوله تعالى :
غافِرِ الذَّنْبِ وَقابِلِ التَّوْبِ
[ سورة غافر : 3 ] . الثاني ، قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله « 117 » : « أفرج بالتّوبة من العبد المذنب » . والفرج وراء القبول فهو دليل على القبول . وقال صلّى اللّه عليه وآله :
هامش
( 117 ) قوله : قال رسول اللّه ( ص ) . أخرجه مسلم في صححه كتاب التوبة باب 1 ، الحديث 1 إلى 8 ، ج 4 ، ص 2104 ، باسناده عن النبيّ ( ص ) قال : قال اللّه عزّ وجلّ : أنا عند ظنّ عبدي بي ، وأنا معه حيث يذكرني ، واللّه ! للّه أفرح بتوبة عبده من أحدكم يجد ضالّته بالفلاة . وأخرجه أيضا ابن ماجة ج 2 ، ص 1419 . وروى الكليني ( ره ) في ( أصول الكافي ) ج 2 ، باب التوبة ص 435 ، الحديث 8 ، باسناده عن الإمام الباقر عليه السّلام ، قال : إنّ اللّه تعالى أشدّ فرحا بتوبة عبده من رجل أضلّ راحلته وزاده في ليلة ظلماء فوجدها .