تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
هامش
- عنه » ، وقال ابن حيان : « كان من خيار عباد اللّه ، من البكّائين باللّيل ، لكنّه غفل عن حفظ الحديث شغلا بالعبادة » ، وضعّفه بعض ، ولعلّه بسبب رواياته في مدح أهل البيت ( ع ) ، ولا بأس بذكر بعض ما رواه فيهم عليهم آلاف التحيّة والسّلام : روى أبو عمر ومحمّد بن عمر الكشّي - في رجاله ص 46 ، الرقم 12 ، في ترجمة البراء ابن عازب - عن عبد اللّه بن إبراهيم ، عن أبي مريم الأنصاريّ ، عن المنهال بن عمرو ، عن زر بن ( ذر بن ) حبيش ، قال : خرج عليّ بن أبي طالب ( ع ) من القصر ، فاستقبله ركبان متقلّدون بالسيوف عليهم العمائم ، فقالوا : السّلام عليك يا أمير المؤمنين ورحمة اللّه وبركاته ، السّلام عليك يا مولانا ، فقال عليّ ( ع ) من هاهنا من أصحاب رسول اللّه ( ص ) ؟ فقام خالد بن يزيد أبو أيوب ، وخزيمة بن ثابت ذو الشهادتين ، وقيس بن سعد بن عبادة ، وعبد اللّه بن بديل بن ورقاء ، فشهدوا جميعا أنّهم سمعوا رسول اللّه ( ص ) يقول يوم غدير خم : « من كنت مولاه فعليّ مولاه » فقال عليّ لأنس بن مالك ، والبراء بن عازب : ما منعكما أن تقوما فتشهدا ، فقد سمعتما كما سمع القوم ؟ ثمّ قال اللّهمّ إن كانت كتماها معاندة فابتلهما ، فعمى البراء بن عازب ، وبرص قدما أنس بن مالك ، فحلف أنس بن مالك أن لا يكتم منقبة لعليّ ابن أبي طالب ولا فضلا أبدا . نقلنا هذا الحديث لكي يكون مطلعا للأحاديث التالية المنقولة عن أنس بن مالك . روى الشيخ الصدوق ( ره ) في « معاني الأخبار » باب معنى الشمس والقمر ، ص 115 ، الحديث 3 ، عن أبو عليّ أحمد بن أبي جعفر البيهقيّ ، عن عليّ بن جعفر المدينيّ ، عن أبي جعفر المحاربيّ ، عن ظهير بن صالح العمريّ ، عن يحيى بن تميم ، عن المعتمر بن سليمان ، عن أبيه ، عن يزيد الرّقاشيّ ، عن أنس بن مالك قال : صلّى بنا رسول اللّه ( ص ) صلاة الفجر ، فلمّا انتقل من صلاته أقبل علينا بوجهه الكريم فقال : « يا معشر الناس من افتقد الشمس فليستمسك بالقمر ، ومن افتقد القمر فليستمسك بالزّهرة ، ومن افتقد الزّهرة فليستمسك بالفرقدين » ، قيل : يا رسول اللّه ما الشمس والقمر والزّهرة والفرقدان ؟ قال : « أنا الشمس ، وعليّ القمر ، وفاطمة الزّهرة ، والحسن والحسين الفرقدان ، وكتاب اللّه لا يفترقان حتى يردا عليّ الحوض » . عنه البحار ج 24 ، ص 74 ، الحديث 10 ، قال المجلسي في ذيله : قوله : وكتاب اللّه لعلّ تقديره : معهم كتاب اللّه ، أو هو مبتدأ ولا يفترقان خبره . وروى الشيخ الأجلّ محمّد بن إبراهيم بن جعفر النعمانيّ في كتابه « الغيبة » ( باب ما -