تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
والنسناس ( في الأرض ( ع ) سبعة آلاف سنة . قال : فلمّا كان من شأن أن يخلق آدم ( ع ) للّذي أراد من التدبير والتقدير ممّا ( لما ( ع ) فيما ( ق ) ) هو مكونة ومكيفة في السّماوات والأرض ، وعلمه بما ( لما ( ع ) ) أراد ذلك كلّه سابق كشف ( كشط ( ع ) ) عن أطباق السّماوات . ثمّ قال الملائكة : أنظر إلى أهل الأرض من خلقي من الجنّ والنسناس ، هل ترضون أعمالهم وطاعتهم لي ، فاطّلعت الملائكة على أهل الأرض من الجنّ والنسناس ، فلمّا رأوا ما يعملون فيها من المعاصي وسفك الدّماء والفساد في الأرض بغير الحقّ ، أغضبهم ذلك ( عظم ذلك عليهم ( ع ) أعظموا ذلك ( ق ) ) وغضبوا اللّه ، وتأسفوا ( أسفوا ( ع ق ) ) على أهل الأرض ولم يملكوا غضبهم ان قالوا : يا ربّنا أنت العزيز الجبّار ( القاهر القادر العظم الشأن ) القادر المطعم الرّازق ، هذا ( هؤلاء كلّهم ) خلقك الضعيف الذّليل في أرضك ، ( كلّهم ) ينقلبون ( في قبضتك ) ويعيشون برزقك ، ويستمتعون ( يتمتّعون ) بعافيتك وهم يعصونك بمثل هذه الذّنوب العظام ، لا تأسف ولا تغضب ولا تنتقم لنفسك بما تسمع منهم وترى وقد عظم ذلك علينا وأكبرنا ( فيك ) . فلمّا سمع اللّه جل جلاله ذلك من الملائكة ( مقالة الملائكة ) قال : إنّي جاعل في
هامش
- ( فأبدوها ) وأنشئوها ثمّ انزوها ( أبروها ) وجزّوها وفصّلوها ، وأجروا فيها الطبائع الأربعة الرّيح والدّم والمرّة والبلغم ، فجالت الملائكة عليها وهي الشمال والجنوب والصبا والدبور واجروا فيها الطبائع الأربعة ، فالريح في الطبائع الأربعة من البدن من ناحية الشمال ، والبلغم في الطبائع الأربعة من ناحية الصبا ، والمرّة في الطبائع الأربعة من ناحية الدبور ، والدّم في الطبائع الأربعة من ناحية الجنوب . قال : فاستقلّت النّسمة وكمل البدن ، فلزمه من ناحية الريح حبّ النساء وطول الأمل والحرص ، ولزمه من ناحية البلغم حبّ الطعام والشراب والبرّ والحلم والرفق ، ولزمه من ناحية المرّة الحبّ والغضب والسفه والشيطنة والتحير والتمرّد والعجلة ، ولزمه من ناحية الدّم حبّ الفساد واللّذّات وركوب المحارم والشّهوات ، قال أبو جعفر ( ع ) : وجدنا هذا في كتاب أمير المؤمنين ( ع ) . وعنه البحار ج 11 ، ص 103 ، الحديث 10 .