تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
هامش
- الخطبة كما أشرنا بهما سابقا . قال الصدوق في كتابه العلل ، باب 96 ، الحديث 1 ، ص 104 : حدّثنا محمّد بن الحسن قال : حدّثنا محمّد بن الحسن الصفّار ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسن بن محبوب ، عن عمرو بن أبي المقدام ، عن جابر ، عن أبي جعفر ( ع ) قال : قال أمير المؤمنين ( ع ) : انّ اللّه تبارك وتعالى لمّا أحبّ الحديث ، ولمّا كان اختلاف النسخة أو النقل في النقل الصدوق مع نقل الخطيب والسيّد المؤلف ، قليلا جدا ، اكتفينا بالإشارة في بين الهلالين ، إلى مواضع الاختلاف . ورواه أيضا القمي في تفسيره ج 1 في سورة البقرة ذيل الآية 30 :وَإِذْ قالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً[ البقرة : 30 ] . بسند آخر كما يلي : حدثني أبي ، عن الحسن بن محبوب ، عن عمرو بن ( أبي ) مقدام ، عن ثابت الحذاء ، عن جابر بن يزيد الجعفي ، عن أبي جعفر محمّد بن علي بن الحسين ، عن أبيه ، عن آبائه ( ع ) ، عن أمير المؤمنين ( ع ) قال : انّ اللّه تبارك وتعالى أراد أن يخلق خلقا بيده ، وذلك بعد ما مضى من الجن والنسناس في الأرض سبعة آلاف سنة وكان من شأنه خلق آدم كشط عن أطباق السّموات ، قال للملائكة : انظروا إلى أهل الأرض من خلقي من الجنّ والنسناس ، فلمّا رأوا ما يعملون فيها من المعاصي وسفك الدّماء والفساد في الأرض بغير الحق ، عظم ذلك عليهم وغضبوا وتأسّفوا على أهل الأرض ولم يملكوا عضبهم فقالوا : ربّنا أنت العزيز القادر الجبّار القاهر العظيم الشأن ، وهذا خلقك الضيف الذليل يتقلبون في قبضتك ، ويعيشون برزقك ، ويستمتعون بعافيتك ، وهم يعصون بمثل هذه الذّنوب العظام لا تأسّف عليهم ، ولا تغضب ولا تنتقم لنفسك لما تسمع منهم وترى ، وقد عظم ذلك علينا وأكبرناه فيك ، قال : فلمّا سمع ذلك من الملائكة : « قال إنّي جاعل في الأرض خليفة » يكون حجّة في أرضي على خلقي ، فقالت الملائكة : « سبحانك أتجعل فيها من يفسد فيها » كما أفسد بنو الجانّ ويسفكون الدّماء ، كما سفك بنو الجانّ ، ويتحاسدون ويتباغضون ، فاجعل ذلك الخليفة منّا فإنّا لا نتحاسد ، ولا نتباغض ، ولا نسفك الدّماء ونسبح بحمدك ونقدّس لك ، قال جلّ وعزّ :« إِنِّي أَعْلَمُ ما لا تَعْلَمُونَ »إنّي أريد أن أخلق خلقا بيدي ، واجعل من ذريّته أنبياء ، ومرسلين ، -