فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ وَنِساءَنا وَنِساءَكُمْ وَأَنْفُسَنا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكاذِبِينَ
[ سورة آل عمران : 61 ] .
فإنّه ( ع ) ما أخذ معه إلّا هؤلاء المذكورين « 157 » .
هامش
( 157 ) قوله : وكذلك في آية المباهلة الخ .
واعلم أنّ نزول الآية الكريمة المباهلة في حقّ الخمسة وهم أصحاب الكساء : النبيّ ( ص ) وعليّ والحسن والحسين وفاطمة الزهراء البتول ( ع ) ، ممّا لا ريب فيه وأجمع عليه المفسّرون والمحدّثون وممّا اتّفق عليه الفريقان ، بل كاد يكون من الضروريّات في التفسير والحديث في الدّين .
فإن شئت فراجع في متن الأحاديث ومصادرها :
إحقاق الحق وملحقاته ج 4 ، ص 46 إلى 76 ، وج 9 ، ص 70 إلى 91 ، وج 9 ، ص 131 إلى ص 148 ، وج 18 ص 389 إلى 391 ، وج 20 ، ص 84 إلى 87 . وراجع أيضا تفسير الميزان ج 3 ، ص 228 بحث روائي . والتفسير الدرّ المنثور ج 2 ، ص 228 إلى ص 233 والبرهان للبحراني ج 1 ، ص 286 ونور الثقلين ص 288 .
وإنّا نذكر في المقام بعضها تقريبا للفائدة :
روى الصدوق ( رض ) في عيون أخبار الرضا ( ع ) باب 23 ذكر مجلس الرضا ( ع ) مع المأمون في الفرق بين العترة والأمّة ص 228 الحديث 1 بإسناده عن الريّان بن الصلت قال : حضر الرضا ( ع ) مجلس المأمون بمرو ، وقد اجتمع في مجلسه جماعة من علماء أهل العراق وخراسان ، فقال المأمون : أخبروني عن معنى هذه الآية :ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا[ سورة فاطر ، الآية : 32 ] .
فقال العلماء : أراد اللّه عزّ وجلّ بذلك الأمّة كلّها ، فقال المأمون : ما تقول يا أبا الحسن ؟ فقال الرضا ( ع ) : لا أقول كما قالوا ، ولكني أقول : أراد اللّه عزّ وجلّ بذلك العترة الطاهرة ، فقال المأمون : وكيف عني العترة من دون الأمّة ؟ فقال له الرضا ( ع ) : إنّه لو أراد الأمّة لكانت أجمعها في الجنّة ، لقول اللّه عزّ وجلّ :فَمِنْهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سابِقٌ بِالْخَيْراتِ بِإِذْنِ اللَّهِ ذلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ.
ثمّ جمعهم كلّهم في الجنّة فقال عزّ وجلّ :جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَها يُحَلَّوْنَ فِيها مِنْ أَساوِرَ مِنْ ذَهَبٍالآية ، فصارت الوراثة للعترة الطاهرة لا لغيرهم .
فقال المأمون : من العترة الطاهرة ؟ فقال الرضا ( ع ) الّذين وصفهم اللّه في كتابه فقال عزّ وجلّ :إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً[ سورة الأحزاب ، الآية : 33 ] .
وهم الّذين قال رسول اللّه ( ص ) :
إنّي مخلف فيكم الثقلين كتاب اللّه وعترتي أهل بيتي ، ألا وإنّهما لن يفترقا حتّى يردا عليّ