هكذا حكى الفرّاء .
قال تعالى :
إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً
[ سورة الأحزاب : 33 ] .
فلا يضاف إليهم إلا مطهر ولا بدّ ، فإن المضاف إليهم هو الذي يشبههم ، فما يضيفون لأنفسهم إلا من له حكم الطهارة والتقديس ، فهذه شهادة من النبي ( ص ) ، لسلمان الفارسي بالطهارة والحفظ الإلهي والعصمة ، حيث قال فيه رسول اللّه ( ص ) :
سلمان منا أهل البيت [ وقد مرّت الإشارة إليه في التعليقة 162 فراجع ] .
( أهل البيت ( ع ) هم عين الطهارة )
وشهد اللّه لهم بالتطهير وذهاب الرجس عنهم ، وإذا كان لا ينضاف إليهم إلا مطهر مقدّس ، وحصلت له العناية الإلهيّة بمجرد الإضافة ، فما ظنّك بأهل البيت في نفوسهم ؟ فهم المطهّرون ، بل هم عين الطهارة .
فهذه الآية تدل على أن اللّه قد شرك أهل البيت مع رسول اللّه ( ص ) ، في قوله تعالى :
لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَما تَأَخَّرَ
[ سورة الفتح : 3 ] .
وأي وسخ وقذر أقذر من الذنوب وأوسخ منها ؟ فطهّر اللّه سبحانه ، نبيّه ( ص ) ، بالمغفرة ، فما هو ذنب ، بالنسبة إلينا لو وقع منه ( ص ) ، لكان ذنبا في الصورة ، لا في المعنى ، لأن الذم لا يلحق به على ذلك ، من اللّه ولا منا شرعا ، فلو كان حكمه حكم الذنب ، لصحبه ما يصحب الذنب من المذمّة ، ولم يصدق قوله :
لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً
[ سورة الأحزاب : 33 ] .
فدخل الشّرفاء أولاد فاطمة كلّهم ومن هو من أهل البيت مثل سلمان الفارسي إلى يوم القيامة في حكم هذه الآية .
من الغفران ، فهم المطهرون اختصاصا من اللّه وعناية منهم ، لشرف