يقوم بجواب الكلّ لأنّ النبوّة والولاية كانتا حاصلتين لهما قبل إيجاد العالم وآدم بما شاء اللّه ، وهذا معلوم عند أهله غير خفي على أحد من العارفين .
( بيان المصاديق المحبّون من الإنسان )
وأمّا الطّائفة الثانية الّذين هم المحبّون فقد عرفتهم أيضا وهم الّذين يسلكون سبيل الحقّ على قدم السّلوك والتّقوى والرّياضة ، ويكون سلوكهم سابقا على وصولهم لقوله تعالى فيهم :
إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ
[ سورة النحل : 128 ] .
ولقوله :
إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ
[ سورة القمر : 54 - 55 ] .
ولقوله :
الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ كانَتْ لَهُمْ جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلًا خالِدِينَ فِيها لا يَبْغُونَ عَنْها حِوَلًا
- إلى قوله - :
فَمَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صالِحاً وَلا يُشْرِكْ بِعِبادَةِ رَبِّهِ أَحَداً
[ سورة الكهف : 107 - 110 ] .
ولقوله في حديثه القدسي :
هامش
قطع النظر عن مصداقه في الولاية وهو يحتاج إلى بحث آخر وتحقيق وتتّبع في كلماته لا يناسب المقام .
روى الحديث : كنت وليا وآدم بين الماء والطين عن أمير المؤمنين عليه آلاف التحية والسلام ، الفاضل التوني قدّس سرّه في تعليقته على مقدّمة فصوص الحكم ص 93 في الفصل الثاني عشر .
وفي عوالي اللئالي ج 4 ، ص 124 ، ح 208 :
وقال ( ع ) : كنت وصيّا وآدم بين الماء والطين .
( ه ) في أمالي المفيد رضي اللّه عنه في المجلس الأول ص 15 ، الحديث 3 ( حديث الحارث الهمداني ) بإسناده عن الأصبغ ابن نباتة عن أمير المؤمنين ( ع ) ، قال :
ألا إني عبد اللّه ، وأخو رسوله ، وصديقه الأول ، صدّقته وآدم بين الروح والجسد ، ثم إني صديقه الأول في أمتكم حقّا ، الحديث .