يُسْقَوْنَ مِنْ رَحِيقٍ مَخْتُومٍ خِتامُهُ مِسْكٌ وَفِي ذلِكَ فَلْيَتَنافَسِ الْمُتَنافِسُونَ
[ سورة المطففين : 25 - 26 ] .
إشارة إلى ذلك الشّراب الأزلي الإلهي الّذي يسقيهم من غير سبب ولا طلب ، وقول العارف نظما :
شربنا على ذكر الحبيب مدامة * سكرنا بها من قبل أن يخلق الكرم
كذلك إشارة إليه ، وقول النّبي ( ص ) :
« كنت نبيّا وآدم بين الماء والطين » « 45 » .
وكذلك قول الولي ( ع ) :
كنت وليّا وآدم بين الماء والطين « 46 » .
هامش
( 45 ) قوله ( ص ) كنت نبيّا وآدم بين الماء والطين .
أقول : الحديث معروف بين الألسنة والكتب ذكره جمع غفير من العلماء في كتبهم ، ومن جملتهم العلامة الأميني تغمّده اللّه في رحمته في كتابه الشريف الغدير ج 7 ، ص 38 وقال فيه : وتواتر عنه ( ص ) من طرق صحيحة :
كنت نبيا وآدم بين الماء والطين . أو : بين الروح والجسد . أو : بين خلق آدم ونفخ الروح فيه .
انتهى كلامه قدس سره . ورواه في عوالي اللئالي ج 4 ، ص 121 ، ح 200 .
وذكره أيضا محمد بن علي بن شهرآشوب في كتابه مناقب ج 1 ، ص 214 فراجع ، وروى عنه بحار الأنوار ج 16 ، ص 402 ، ح 1 .
وأخرجه أيضا الترمذي في الجامع ج 5 ، ص 585 بإسناده :
قالوا : يا رسول اللّه متى وجبت لك النبوة ؟ قال : وآدم بين الروح والجسد .
وأخرجه أيضا أحمد بن حنبل في مسنده مرة ج 4 ، ص 66 بإسناده عن رجل قال : قلت يا رسول اللّه متى جعلت نبيا ؟ قال : وآدم بين الروح والجسد .
ومرة أخرى في ج 5 ص 59 ، بإسناده عن ميسرة الفجر قال : قلت يا رسول اللّه متى كتبت نبيّا ؟
قال : وآدم ( ع ) بين الروح والجسد .
أخرجه أيضا في كنز العمال ج 11 ، ص 450 ، الحديث 32117 .
( 46 ) قوله ( ع ) : كنت وليا وآدم بين الماء والطين .
أقول : قد وردت أخبار كثيرة يستفاد مضمون الحديث منها ونورد بعضها ذيلا لمزيد الفائدة والتأمل فيها .
( أ ) الصدوق رضي اللّه عنه بإسناده عن عبد السلام بن صالح الهروي ، عن علي بن موسى الرضا عن آبائه ( ع ) عن علي بن أبي طالب صلوات اللّه عليه ، قال : قال رسول اللّه ( ص ) في