ولقول النبيّ ( ص ) :
جذبة من جذبات الحقّ توازي عمل الثقلين .
وأصحاب الجذبات على أربعة أقسام : مجذوب غير سالك ، وسالك غير مجذوب ، وسالك مجذوب ، ومجذوب سالك ، فهؤلاء من القسم الأوّل وإن كان هم أجلّ من أن يسمّى مجذوبا ، لأنّ الكامل المكمّل أعظم من أن يسمّى من أسماء السّالكين والمجذوبين ، فكأنّ هذا مجاز بالنّسبة إليهم ، وإليهم أشار قطبهم ورئيسهم ، سلطان العارفين أمير المؤمنين علي ( ع ) بقوله :
إنّ للّه تعالى شرابا لأوليائه إذا شربوا سكروا ، وإذا سكروا طربوا ، وإذا طربوا طابوا ، وإذا طابوا ذابوا ، وإذا ذابوا خلصوا ، وإذا خلصوا أخلصوا ، وإذا أخلصوا طلبوا ، وإذا طلبوا وجدوا ، وإذا وجدوا وصلوا ، وإذا وصلوا اتّصلوا لا فرق بينهم وبين حبيبهم . وقوله تعالى :
إِنَّ الْأَبْرارَ يَشْرَبُونَ مِنْ كَأْسٍ كانَ مِزاجُها كافُوراً عَيْناً يَشْرَبُ بِها عِبادُ اللَّهِ يُفَجِّرُونَها تَفْجِيراً
[ سورة الإنسان : 5 - 6 ] .
وقوله :
عَيْناً يَشْرَبُ بِهَا الْمُقَرَّبُونَ
[ سورة المطففين : 28 ] .
وقوله :
وَسَقاهُمْ رَبُّهُمْ شَراباً طَهُوراً
[ سورة الإنسان : 21 ] .
وقوله :
هامش
لقاءك ، والدعاء طويل ، الصحيفة السجّاديّة للفيض ص 356 ، الفقرة 126 .
وأيضا روى الكليني ( رض ) في الأصول الكافي ج 2 باب الدّعاء في أدبار الصلوات الحديث 6 ص 547 بإسناده عن محمد بن الفرج قال : كتب إليّ أبو جعفر ابن الرضا ( ع ) بهذا الدعاء - وفيه : وأسألك لذّة المنظر إلى وجهك ، وشوقا إلى رؤيتك ولقائك من غير ضرّاء مضرّة ، والدّعاء طويل .
وأيضا في دعاء أبو حمزة الثمالي : اللهم إني أسألك أن تملأ قلبي حبا لك ، وخشية منك ، وتصديقا بكتابك ، وإيمانا بك ، وفرقا منك ، وشوقا إليك ، يا ذا الجلال والإكرام ، حبّب إليّ لقائك وأحبب لقائي ، واجعل في لقائك الراحة والفرج والكرامة .
وروى الحر العاملي في الجواهر السنّية ص 74 عن الحسن بن أبي الحسن الديلمي عن وهب بن منبه قال : أوحى اللّه إلى داود ( ع ) : يا داود ذكري للذاكرين ، وجنّتي للمطيعين ، وحبّي للمشتاقين ، وأنا خاصة المحبّين .