قراءته « 1 » وقال أبو بكر بن عياش : قال عاصم : ما أقرأني أحد حرفا إلّا أبو ( عبد اللّه ) « 2 » السلمي ، وكان ( 53 / أ ) أبو عبد الرحمن قد قرأ على علي بن أبي طالب - رضي اللّه عنه - « 3 » .
فإن قيل : فهل في هذه الشواذ شيء تجوز القراءة به ؟
قلت : لا تجوز القراءة بشيء منها :
أ - لخروجها عن إجماع المسلمين .
ب - وعن الوجه الذي ثبت به القرآن ، وهو التواتر ، وإن كان موافقا ، للعربية وخط المصحف ، لأنه جاء من طريق الآحاد ، وإن كانت نقلته ثقات ، فتلك الطريق لا يثبت بها القرآن .
ج - ومنها من نقله « 4 » من لا يعتد بنقله ، ولا يوثق بخبره ، ( فهذه ) « 5 » أيضا مردود ، لا تجوز القراءة به ولا تقبل ، وإن وافق العربية وخط المصحف « 6 » نحو
هامش
( 1 ) ذكر هذا بنحوه مختصرا الذهبي عند ترجمته لأبي بكر بن عياش ( 1 / 137 ، ، 138 ) وفي موضع آخر قال : - عند ترجمته ليحيى بن آدم - قال جماعة : حدثنا أبو هشام الرفاعي ، حدثنا يحيى بن آدم ، قال : سألت أبا بكر عن حروف عاصم التي في هذه الكراسة أربعين سنة ، فحدثني بها كلها ، وقرأها عليّ حرفا حرفا » اه . المصدر نفسه ( 1 / 168 ) .
( 2 ) هكذا في الأصل : أبو عبد اللّه . وقد تكرر هذا الخطأ من قبل وفي بقية النسخ : أبو عبد الرحمن .
وهو الصواب .
( 3 ) ذكر هذا الخبر الذهبي ، وقال عقبة : وكنت أرجع من عنده فأعرض على زر ، وكان قد قرأ على عبد اللّه رضي اللّه عنه ، فقلت لعاصم : لقد استقوثقت . رواها يحيى بن آدم عنه اه .
معرفة القراء ( 1 / 91 ) .
( 4 ) في بقية النسخ : ما نقله .
( 5 ) هكذا في الأصل ، وفي بقية النسخ : فهذا . وهو الصواب .
( 6 ) وفي هذا يقول مكي بن أبي طالب : ما ملخصه : فإن سأل سائل فقال : فما الذي يقبل من القرآن الآن فيقرأ به ، وما الذي لا يقبل ولا يقرأ به وما الذي يقبل ولا يقرأ به ؟ فالجواب أن جميع ما روى في القرآن على ثلاثة أقسام :
أ - قسم يقرأ به اليوم ، وذلك ما اجتمع فيه الشروط الثلاثة ؛ نقله عن الثقات ، وأن يكون له وجه في العربية التي نزل بها سائغا وأن يكون موافقا لخط المصحف . . .
ب - والقسم الثاني : ما صح نقله عن الآحاد وصح وجهه في العربية وخالف لفظه خط المصحف ، فهذا يقبل ولا يقرأ به ، لأنه لم يؤخذ بإجماع ، فلا تجوز القراءة به ولا يكفر من جحده .
ج - والقسم الثالث : هو ما نقله غير ثقة ، أو نقله ثقة ولا وجه له في العربية ، فهذا لا يقبل . . .
قال : ولكل صنف من هذه الأقسام تمثيل تركنا ذكره اختصارا اه . الإبانة ( ص 51 ، 52 ) . وقد