سورة المعارج
قال هبة اللّه فيها منسوختان :
الأولى : قوله عزّ وجلّ :
فَاصْبِرْ صَبْراً جَمِيلًا
« 1 » نسخ بآية السيف .
الثانية : قوله عزّ وجلّ :
فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا وَيَلْعَبُوا . . .
« 2 » نسخ ( اللّه ) « 3 » ذلك بآية السيف اه « 4 » .
وهذا يدلّ ممن قاله على أنه أمره أن يتركهم « 5 » خائضين لاعبين وإنما هذا تهديد ووعيد ، ولا يقال أنه منسوخ بآية السيف ؛ .
وليس في ( نوح ) ولا في سورة « 6 » ( الجن ) نسخ .
هامش
( 1 ) المعارج : ( 5 ) .
( 2 ) المعارج : ( 42 ) .
( 3 ) لفظ الجلالة ألحق في ت ولم يقرأ .
( 4 ) انظر : الناسخ والمنسوخ لهبة اللّه بن سلامة ( ص 315 ) ، وناسخ القرآن العزيز ومنسوخه ( ص 54 ) وبصائر ذوي التمييز ( 1 / 480 ) وقلائد المرجان ( ص 213 ) وقد حكى ابن الجوزي دعوى النسخ في الآيتين عن المفسرين ، وأحال إلى نظائرهما مما لا وجه للنسخ فيه . انظر نواسخ القرآن ( ص 495 ) .
أما النحاس ومكي فقد تعرضا لذكر دعوى النسخ في الآية الأولى فقط وعزواه إلى ابن زيد ، ثم قال النحاس : وردّ على ابن زيد بعض أهل العلم اه كما قال مكي أيضا : وقد قيل : هي محكمة ، ولم يزل صلّى اللّه عليه وسلّم صابرا عليهم رفيقا بهم اه .
انظر : الناسخ والمنسوخ للنحاس ( ص 290 ) والإيضاح لمكي ( ص 441 ) .
قلت : وهذا هو الصحيح ، وقد سبق نظيره مرارا .
( 5 ) في د وظ : بتركهم .
( 6 ) في د : ولا الجن . وفي ظ : ولا في الجن .