اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم على أن لا يقاتلوه ولا يعينوا عليه ، ولم ينقضوا عهدهم ، فالآية على هذا محكمة « 1 » .
وقال مجاهد : هي في الذين آمنوا بمكّة ولم يهاجروا ، أباح اللّه للمهاجرين أن يبرّوهم . اه « 2 » .
والقول الأول أقوى « 3 » وهي على هذا أيضا محكمة غير منسوخة .
وقال قتادة وابن زيد : هي منسوخة بآية السيف « 4 » .
ولا يصح ما قالا « 5 » .
وقد قال جماعة من العلماء : هي محكمة عامة في كل مسلم بينه وبين مشرك قرابة ، فبرّه جائز « 6 » .
قوله عزّ وجلّ
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا جاءَكُمُ الْمُؤْمِناتُ مُهاجِراتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ . . .
هامش
( 1 ) عزا النحاس والقرطبي هذا القول إلى الحسن وأبي صالح ، وعزاه مكي إلى الحسن . انظر : الناسخ والمنسوخ ( ص 274 ) والإيضاح ( ص 432 ) والجامع لأحكام القرآن ( 18 / 59 ) .
( 2 ) أخرجه الطبري بسنده عن مجاهد . جامع البيان ( 28 / 65 ) .
وأورده النحاس ومكي والقرطبي عن مجاهد كذلك . الناسخ والمنسوخ ( ص 274 ) والإيضاح ( ص 432 ) وتفسير القرطبي ( 18 / 59 ) .
قال النحاس : وهذا القول مطعون فيه ، لأن أول السورةيا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِياءَ . . .والكلام متصل ، فليس من آمن ولم يهاجر يكون عدوا للّه وللمؤمنين اه .
وكذلك رد قول الحسن وأبي صالح بمثل هذا الرد . انظر المصدر نفسه .
( 3 ) أي القول الذي فسر به السخاوي الآيتين .
( 4 ) ساق الطبري والنحاس وابن الجوزي بأسانيدهم إلى قتادة أنه قال : نسختها :فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْجامع البيان ( 28 / 66 ) والناسخ والمنسوخ ( ص 274 ) ونواسخ القرآن ( ص 485 ) ، كذلك أخرجه الطبري بسنده عن ابن زيد . المصدر نفسه .
وأورده مكي عن قتادة . . . . إلى أن قال : ابن زيد : نسختها قولهلا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ . . .الآية ( 22 ) من سورة المجادلة . انظر الإيضاح ( ص 431 ) .
وأورده القرطبي عن قتادة وابن زيد . انظر الجامع لأحكام القرآن ( 18 / 59 ) .
( 5 ) وقد رد القول بالنسخ كل من النحاس ( ص 274 ) ومكي ( ص 431 ) .
( 6 ) وممن مال إلى هذا القول الطبري والنحاس ومكي والقرطبي ونقله ابن الجوزي عن الطبري . انظر :
جامع البيان ( 28 / 66 ) والناسخ والمنسوخ ( ص 274 ) والإيضاح ( ص 432 ) ونواسخ القرآن ( ص 485 ) وتفسير القرطبي ( 18 / 59 ) .