وقال بعض العلماء « 1 » : وليس قوله
فَما
« 2 »
أَنْتَ بِمَلُومٍ
بوقف بل هو مأمور بالتذكير مع التولي .
وقال قتادة : ذكر لنا أنها لما نزلت اشتدّ ذلك على أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، وظنّوا أن الوحي قد انقطع ، وأن العذاب قد حضر ، فأنزل اللّه بعد ذلك ( وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين ) « 3 » .
قلت : وفي هذا دليل على أنه لم يرد بالتولي ما وقع للضحاك .
وقال مكّي : الظاهر في هذه الآية أنها منسوخة بالأمر بالقتال في ( براءة ) وغيرها اه « 4 » وليس كذلك لأنها لا تتضمن الأمر بترك القتال .
هامش
( 1 ) وهو النحاس في كتاب القطع والائتناف ( ص 683 ) بنحوه .
( 2 ) في الأصل ( وما أنت . . . . . ) خطأ .
( 3 ) أخرجه الطبري عن قتادة . جامع البيان ( 27 / 11 ) وعزاه البغوي إلى المفسرين . انظر معالم التنزيل ( 6 / 205 ) ، وعزاه أبو حيان إلى علي بن أبي طالب - رضي اللّه عنه - انظر : البحر المحيط ( 8 / 143 ) .
( 4 ) انظر : الإيضاح ( ص 419 ) .