سورة « 1 » الذاريات
ليس فيها منسوخ .
وقال الضحاك في قوله عزّ وجلّ
وَفِي أَمْوالِهِمْ حَقٌّ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ
« 2 » : هو منسوخ بآية الزكاة ، قال : وحسن نسخه لأنه خبر في معنى الأمر اه « 3 » .
وقال الحسن والنخعي : الآية محكمة ، وفي المال حق غير الزكاة « 4 » اه .
قال مكّي : وهو الذي يوجبه النظر ، وبه قال أهل العلم إنها في غير الزكاة على الندب لفعل الخير والتطوّع بالصدقة ، فهي ندب غير منسوخة اه « 5 » .
فأما قول الضحاك ، فليس بشيء ، لأن اللّه عزّ وجلّ ما أوجب في المال قبل الزكاة فرضا آخر فتنسخه الزكاة .
وقال « 6 » الحسن والضحاك - أيضا - والنخعي : أن في المال حقا غير الزكاة ، فهذه الآية ليست في ذلك ، وإنما وصفهم اللّه عزّ وجلّ بما فعلوه من غير إيجاب عليهم ولا ندب
هامش
( 1 ) في د وظ : والذاريات .
( 2 ) الذاريات : ( 19 ) .
( 3 ) أخرجه النحاس بسنده عن الضحاك . الناسخ والمنسوخ ( ص 263 ) قال ابن الجوزي : وقد ذكر المفسرون أن هذه الآية منسوخة بآية الزكاة ولا يصح اه من زاد المسير ( 8 / 33 ) .
( 4 ) ذكره عنهما النحاس في المصدر السابق .
( 5 ) انظر الإيضاح ( ص 419 ) .
( 6 ) في د وظ : وقول . ويظهر - واللّه أعلم - أنها أصح ، مع الاستغناء عن إضافة اسم الضحاك ، حتى يستقيم الكلام ، لأن الضحاك قد سبق ذكره وأنه يقول بالنسخ .