وما ذاك « 1 » يا رسول اللّه ، فقرأ عليهم
إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ . . .
إلى قوله عزّ وجلّ
وَكانَ اللَّهُ عَلِيماً حَكِيماً
« 2 » فقال له أصحابه : ليهنك ( ما أنزل ) « 3 » اللّه فيك ، فقد أعلمك ما يفعل بك ، فما ذا يفعل بنا ؟ فنزلت
وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ بِأَنَّ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ فَضْلًا كَبِيراً
« 4 » .
وقوله عزّ وجلّ
لِيُدْخِلَ
« 5 »
الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ . . .
إلى قوله :
فَوْزاً عَظِيماً
« 6 » « 7 » .
فقال المنافقون والمشركون : قد أعلمه اللّه ما يفعل به وما يفعل بأصحابه ، فما ذا يفعل بنا ؟ فنزلت :
بَشِّرِ الْمُنافِقِينَ بِأَنَّ لَهُمْ عَذاباً أَلِيماً
« 8 » ونزلت
وَيُعَذِّبَ الْمُنافِقِينَ وَالْمُنافِقاتِ
من أهل المدينة
وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكاتِ *
من أهل مكّة « 9 » وغيرهم
الظَّانِّينَ بِاللَّهِ ظَنَّ السَّوْءِ عَلَيْهِمْ دائِرَةُ السَّوْءِ
« 10 » .
وقال ابن أبيّ : هب أنه غلب ( اليهود ) « 11 » فكيف له طاقة بفارس والروم ؟ فنزلت
وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ . . . *
« 12 » أكثر من فارس والروم .
قال « 13 » : وليس في كتاب اللّه عزّ وجلّ كلمات منسوخة نسختها سبع آيات إلّا هذه « 14 » اه .
هامش
( 1 ) في د وظ : وما ذلك .
( 2 ) الفتح ( 1 - 4 ) .
( 3 ) مشطوبة في الأصل ، وأضيفت في الحاشية فلم تظهر .
( 4 ) الأحزاب ( 47 ) .
( 5 ) في الأصل : ( ويدخل . . ) خطأ .
( 6 ) الفتح ( 5 ) .
( 7 ) انظر : الناسخ والمنسوخ لقتادة ( ص 46 ) قال البغوي والخازن : وهذا قول أنس وقتادة والحسن وعكرمة اه انظر لباب التأويل وبهامشه معالم التنزيل ( 6 / 131 ) .
وكذلك عزاه ابن كثير بنحوه إلى ابن عباس وقتادة والحسن وعكرمة انظر تفسيره ( 4 / 155 ) .
( 8 ) النساء : ( 138 ) .
( 9 ) انظر قلائد المرجان للكرمي ( ص 188 ) .
( 10 ) الفتح ( 6 ) .
( 11 ) في الأصل : هب أنه غلب الروم . ثم طمس الناسخ كلمة ( الروم ) وصححها في الحاشية فلم تظهر .
( 12 ) الفتح ( 4 - 7 ) .
( 13 ) أي هبة اللّه بن سلامة .
( 14 ) انظر نص كلام هبة اللّه بن سلامة في كتابه ( الناسخ والمنسوخ ) ( ص 279 ، 283 ) مع تصرف يسير من السخاوي .