سورة الشورى
ليس فيها نسخ .
وما ذكروه عن ( وهب ) « 1 » بن منبه « 2 » أنه قال في قوله عزّ وجلّ :
1 -
وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَنْ فِي الْأَرْضِ
« 3 » هو منسوخ ( بقوله عزّ وجلّ ) « 4 » في سورة المؤمن
وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا
« 5 » .
هامش
( 1 ) اسم ( وهب ) سقط من الأصل .
( 2 ) وهب بن منبه بن كامل اليماني أبو عبد اللّه ، ثقة وكان قاضيا على صنعاء مات سنة بضع عشرة ومائة . انظر تاريخ الثقات ص 467 ، والتقريب : 2 / 339 .
( 3 ) الشورى ( 5 ) .. . وَالْمَلائِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَنْ فِي الْأَرْضِ . . .الآية .
( 4 ) سقط من الأصل هذه العبارة ( بقوله عز وجلّ ) .
( 5 ) غافر ( 7 ) .الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ . .الآية .
وهذا الأثر رواه النحاس عن وهب بن منبه ، ورده ، وتأول كلام وهب بقوله : هذا لا يقع فيه ناسخ ولا منسوخ ، لأنه خبر من اللّه تعالى ، ولكن يجوز أن يكون وهب بن منبه أراد أن هذه الآية جاءت على نسخة تلك الآية لا فرق بينهما ، وكذلك يجب أن يتأول للعلماء ولا يتأول عليهم الخطأ العظيم إذا كان لما قالوه وجه اه من الناسخ والمنسوخ بتصرف يسير ص 253 .
وقد حذا ابن الجوزي حذو النحاس في الرد على دعوى النسخ هنا بعد عزوه إلى وهب بن منبه والسدي ومقاتل بن سليمان ، وقال : إن هذا زعم قبيح ، لأن الآيتين خبر ، والخبر لا ينسخ ثم ليس بين الآيتين تضاد لأن استغفارهم للمؤمنين استغفار خاص ، لا يدخل فيه إلا من اتبع الطريق المستقيم ، فلأولئك طلبوا الغفران ، والإعاذة من النيران وإدخال الجنان ، واستغفارهم لمن في الأرض ، لا يخلو من أمرين : أما أن يريدوا الحلم عنهم والرزق لهم ، والتوفيق ليسلموا ، وأما أن يريدوا به ، من في الأرض من المؤمنين ، فيكون اللفظ عاما . والمعنى خاصا ، وقد دل على تخصيص