سورة السجدة « 1 »
ليس فيها نسخ .
وقال ابن حبيب في قوله تعالى :
اعْمَلُوا ما شِئْتُمْ
« 2 » : هو منسوخ بقوله عزّ وجلّ
وَما تَشاؤُنَ إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ *
« 3 » .
وليس هذا بمنسوخ كما ( ذكروا ) « 4 » ، وقد تقدم القول في مثل هذا « 5 » .
وكيف يظن من له تحصيل أن قوله عزّ وجلّ
اعْمَلُوا ما شِئْتُمْ
، تفويض ؟ وهذا قول مظلم ، كيف ما تدبرته ازداد ظلمة ، ومما فيه ( أن ) « 6 » كان لنا أن نعمل ما شئنا من غير مشيئة اللّه تعالى ، ثم نسخ بأنا لا نشاء شيئا « 7 » ، إلّا أن يشاء اللّه ، وهذا ضرب من الهذيان .
هامش
( 1 ) وهو أحد أسمائها وتسمى سورة فصلت .
( 2 ) فصلت ( 40 ) .
( 3 ) الإنسان ( 30 ) ، والتكوير ( 29 ) .
( 4 ) هكذا في الأصل : كما ذكروا . وفي بقية النسخ : كما ذكر . وهو الصواب .
( 5 ) راجع كلام المصنف على الآية رقم 29 من سورة الكهف ص 755 .
وقد حكي مكي بن أبي طالب عن ابن حبيب القول بالنسخ .
ثم قال : وحكي ابن حبيب أن بعض الناس قال : هو تهديد ووعيد ، وليس بتفويض ، يريد أنه غير منسوخ ، وهذا هو الصواب - إن شاء اللّه - اه انظر بقية كلامه في الإيضاح ص 401 .
( 6 ) هكذا في الأصل : أن كان . وفي بقية النسخ : أنه . وهو الصواب .
( 7 ) كلمة ( شيئا ) ليست في د وظ .