سورة مريم - عليها السلام -
ليس فيها من المنسوخ شيء .
1 - وقال قوم : قوله عزّ وجلّ
وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ
« 1 » نسخ بآية السيف « 2 » ، وهذا من أعجب الجهل ، أترى أنه لما نزلت آية السيف بطل إنذاره وتذكيره بيوم القيامة ؟
2 - وقالوا في قوله عزّ وجلّ
فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا
« 3 » .
قالوا : نسخ بقوله عزّ وجلّ
إِلَّا مَنْ تابَ
« 4 » .
وقد تقدّم ذكر هذا « 5 » .
هامش
( 1 ) مريم ( 39 ) .وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ الْأَمْرُ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ وَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ.
( 2 ) ذكره ابن حزم ص 45 ، وابن سلامة ص 217 ، وابن البارزي ص 40 والفيروزآبادي 1 / 306 ، والكرمي ص 137 .
( 3 ) مريم ( 59 ) .فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضاعُوا الصَّلاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَواتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا.
( 4 ) مريم ( 60 )إِلَّا مَنْ تابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صالِحاً فَأُولئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلا يُظْلَمُونَ شَيْئاً.
( 5 ) أي تقدم أن الاستثناء ليس بنسخ ، وإنما هو إخراج لبعض ما يتناوله اللفظ .
راجع - على سبيل المثال - الموضع الرابع والخامس والسادس من سورة آل عمران ص 641 وكذلك الموضع ( الثلاثون ) من سورة النساء ص 680 مع التعليق على تلك المواضع .
أما دعوى النسخ هنا فقد ذكرها ابن حزم ص ابن حزم ص 45 ، وابن سلامة ص 218 وابن البارزي ص 40 والكرمي ص 137 .
ورده ابن الجوزي بقوله : زعم بعض الجهلة أنه منسوخ بالاستثناء بعده وقد بينا أن الاستثناء ليس بنسخ اه نواسخ القرآن ص 396 .