[ سورة الكهف « 1 » ]
وليس في سورة الكهف شيء « 2 » ، إلّا أن السدي قال في قوله عزّ وجلّ :
فَمَنْ شاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شاءَ فَلْيَكْفُرْ
« 3 » : هو منسوخ بقوله عزّ وجلّ
وَما تَشاؤُنَ إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ *
« 4 » .
والذي قاله باطل ، والمراد ( التهديد ) « 5 » لا التخيير ، ولو فرض ما قاله لم يكن قوله عزّ وجلّ
وَما تَشاؤُنَ إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ *
معارضا له .
ويلزم من القول بأن هذا على التخيير إباحة الكفر ، ومن اعتقد أن اللّه أباح الكفر فهو كافر .
هامش
( 1 ) زيادة يقتضيها السياق .
( 2 ) في د : وليس في سورة الكهف ليس فيها من المنسوخ .
( 3 ) الكهف ( 29 ) وأولهاوَقُلِ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ شاءَ فَلْيُؤْمِنْ . .الآية .
( 4 ) الإنسان ( 30 ) والتكوير ( 29 ) .
وقد ذكر دعوى النسخ هنا ابن حزم عن السدي وقتادة ص 44 ، وابن سلامة عن السدي ص 216 ، وكذلك ذكره ابن الجوزي عن السدي ورده بقوله : هذا تخليط في الكلام وإنما هو وعيد وتهديد . . . ولا وجه للنسخ اه نواسخ القرآن ص 395 وراجع الإيضاح ص 401 ، وتفسير القرطبي 10 / 393 ، وقلائد المرجان ص 136 .
وممن ذكر دعوى النسخ دون عزو ابن البارزي ص 39 ، وذكره الفيروزآبادي وعزاه إلى قتادة 1 / 298 .
والحق ما ذكره ابن الجوزي والسخاوي في الآيتين . واللّه الموفق للصواب .
( 5 ) كلمة ( التهديد ) سقطت من الأصل . ووضع الناسخ سهما لكتابتها في الحاشية ، لكنها لم تظهر .