الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ
فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ
« 1 » .
وعن الشافعي : - رحمه اللّه - موضع تحريم المتعة قوله عزّ وجلّ
إِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ
« 2 » إلى قوله سبحانه
فَأُولئِكَ هُمُ العادُونَ
« 3 » ، قال : وقد أجمعوا على أنها ليست زوجة ولا ملك اليمين « 4 » .
وكذلك قالت عائشة - رضي اللّه عنها « 5 » - كما قال الشافعي رحمه اللّه ، قالت :
كانت المتعة : أن يتزوج الرجل المرأة إلى أجل معلوم ويشترط ألا طلاق بينهما ، ولا ميراث ولا عدة ، قالت : فحرّمها اللّه تعالى بقوله :
وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ إِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ
وقال ابن المسيب : نسخت المتعة آية المواريث « 6 » « 7 » .
والظاهر قول من قال من العلماء : ليس قوله
فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ
في المتعة ،
هامش
( 1 ) النساء : ( 12 ) .
قال ابن حزم : . . . ووقع ناسخها موضع ذكر ميراث الزوجة الثمن والربع فلم يكن لها في ذلك نصيب اه الناسخ والمنسوخ ص : 33 . وراجع الإيضاح ص 221 ، والناسخ والمنسوخ للنحاس ص 126 ، ولابن سلامة ص 128 .
( 2 ) كتبت الآية في ت خطأ ( إلا على أزواجكم أو ما ملكت أيمانكم ) !
( 3 ) الآيتان في ( المؤمنون ) 6 ، 7 ، وفي المعارج : 30 ، 31 .
( 4 ) انظر : نحوه في أحكام القرآن للشافعي : 1 / 194 ، 195 ، وللكيا الهراسي 1 / 412 . والناسخ والمنسوخ لابن حزم ص 33 ، ولابن سلامة ص 128 وتفسير القرطبي 5 / 130 .
( 5 ) ذكره مكي عن عائشة - رضي اللّه عنها - قال : وهو قول حسن ، لأن المتعة لم تكن زواجا صحيحا ولا ملك يمين ، ففرض اللّه في هذه الآية حفظ الفروج إلا على زوجة أو ملك يمين ، ونكاح المتعة ليس بملك يمين ، ولا بنكاح صحيح . .
قال : ( وهذا إنما يجوز على أن تكون إباحة المتعة بالسنة ، ثم نسخت بالقرآن ، ولا يجوز إباحة المتعة على هذا القول بالقرآن ، لأنها إنما نزلت في سورة مدنية ، وهي النساء ، وقولهإِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْ. . . الآية مكي ، والمكي لا ينسخ المدني . . . ) اه .
الإيضاح ص 222 ، 223 .
( 6 ) في الأصل : كتبت الكلمة ( الميراث ) ثم كتب فوقها ( المواريث ) .
( 7 ) رواه عنه النحاس ص 126 .
وزاد السيوطي نسبته إلى أبي داود في ناسخه وابن المنذر والبيهقي الدر المنثور : 2 / 486 ، وذكره القرطبي في تفسيره عن ابن المسيب 5 / 130 .
قال مكي : وأكثر الناس على أن آية الميراث نسخت المتعة التي كانت نكاحا بشرط أن لا توارث بينهما اه . الإيضاح ص 222 .