سورة النساء
الكلام فيها في ثلاثين موضعا « 1 » :
الأول : قوله عزّ وجلّ
فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ
« 2 » إلى آخر الآية .
قالوا : هي ناسخة لما كان في الجاهلية من نكاح ما شاءوا من النساء وهذا لا يسمى ناسخا ، وقد تقدم القول فيه « 3 » .
الثاني : قوله عزّ وجلّ
وَمَنْ كانَ فَقِيراً فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ
« 4 » .
قالوا : هي منسوخة بقوله عزّ وجلّ
إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوالَ الْيَتامى ظُلْماً
« 5 »
إِنَّما يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ ناراً
« 6 » .
هامش
( 1 ) تفاوت العلماء في ذكر المواضع التي ذكر فيها الناسخ والمنسوخ في هذه السورة ، فقد ذكر قتادة أربعة مواضع فقط ، وتحدث النحاس عن عشر آيات ، أما ابن حزم وابن سلامة والفيروزآبادي فذكروا أربعا وعشرين موضعا ، وذكر ابن البارزي اثنين وعشرين ، وذكر ابن الجوزي ستا وعشرين في نواسخ القرآن وأحد عشر موضعا في المصفى . وعند الكرمي عشرون آية ، بينما اقتصر السيوطي والزرقاني على ذكر ثلاثة مواضع فقط ومن هذا يتبين أن هذه المواضع التي ذكرها السخاوي هي مؤلفة من مجموعة كتب فلم يعتمد فيها على كتاب واحد .
( 2 ) النساء : ( 3 ) .
( 3 ) تقدم القول في هذا عند قوله تعالىلا تَقُولُوا راعِنا وَقُولُوا انْظُرْنا . .ص 594 وانظر الإيضاح ص 207 ، والناسخ والمنسوخ للنحاس ص 110 ، وتفسير القرطبي 5 / 12 .
( 4 ) النساء : ( 6 ) .
( 5 ) إلى هنا ينتهي نص الآية في بقية النسخ .
( 6 ) النساء : ( 10 ) .