وقيل : نزلت في عمار بن ياسر - رضي اللّه عنه - لأنه خاف أن يقتله المشركون فتكلّم ببعض ما أحبوا « 1 » .
وفي حاطب بن أبي بلتعة « 2 » حين كتب بأخبار رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم إلى كفار مكة ليرعوه في أهله وماله ، وقلبه مطمئن بالإيمان « 3 » .
الرابع والخامس والسادس : من قوله عزّ وجلّ
كَيْفَ يَهْدِي اللَّهُ قَوْماً كَفَرُوا بَعْدَ إِيمانِهِمْ
إلى قوله
وَلا هُمْ يُنْظَرُونَ
« 4 » .
قالوا : نسخها قوله
إِلَّا الَّذِينَ تابُوا
« 5 » وهذا ليس بناسخ ولا منسوخ « 6 » .
هامش
عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن أبي حاتم الدر المنثور : 2 / 176 .
( 1 ) انظر : تفسير القرطبي : 4 / 58 .
وقد ذكر الواحدي قصة عمار ومن معه من المسلمين الذين عذبهم المشركون وفتنوهم عن دينهم ، وذلك عند قوله تعالىمَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمانِهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِالآية 106 من سورة النحل انظر : أسباب النزول ص 162 .
وكذلك ذكر السيوطي في أسباب النزول على هامش الجلالين ص : 468 وعزاه إلى ابن أبي حاتم عن ابن عباس : ( . . . فأما عمار فقال لهم كلمة أعجبتهم تقيه . . . ) اه . وانظر : الدر المنثور :
3 / 170 .
( 2 ) بفتح الموحدة وسكون اللام بعدها مثناة ثم مهملة مفتوحة - ابن عمرو بن عمير اللخمي صحابي ، شهد بدرا والحديبية ، مات سنة ثلاثين في خلافة عثمان رضي اللّه عنه ، وله خمس وستون سنة .
الإصابة : 2 / 192 رقم 1534 والاستيعاب : 2 / 280 .
( 3 ) انظر : زاد المسير : 1 / 371 .
وراجع قصة حاطب بن أبي بلتعة في أسباب النزول للواحدي ص : 240 وللسيوطي ص 730 ، وفي الدر المنثور 8 / 125 فما بعدها .
( 4 ) آل عمران الآيات : 86 - 88 .
( 5 ) آل عمران ( 89 ) .
( 6 ) قال ابن حزم : فهذه الآيات نزلت في ستة رهط ، ارتدوا عن الإسلام بعد أن أظهروا الإيمان ، ثم استثنى واحد من الستة وهو سويد بن الصامت فقال تعالىإِلَّا الَّذِينَ تابُوا مِنْ بَعْدِ ذلِكَ وَأَصْلَحُوافهذه الآية ناسخة لها اه .
الناسخ والمنسوخ ص 31 ، وانظر ابن سلامة ص 104 .
وممن قال بالنسخ ابن البارزي ص 28 ، والفيروزآبادي 1 / 160 هذا ولم يتعرض لدعوى النسخ هنا كل من النحاس والبغدادي ومكي ، وأما ابن الجوزي فقد ذكر دعوى النسخ عن السدي ورده وفنده ، وقال : إن هذا محكم لا وجه لدخول النسخ عليه . . . اه وانظر بقية كلامه في نواسخ القرآن ص 241 .