تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جمال القرّاء وكمال الإقراء — صفحة 633

مساهمون:

ص٦٣٣
وأما أن نقول « 1 » : أنها منسوخة بما تقدمها فلا . وهذا الموضع من أقبح ما ذكروه في كتاب اللّه عزّ وجلّ « 2 » ، ثم ذكر بعد هذه المتعة ، متعة الطلاق ، فقال عزّ وجلّ - عقيب هذه الآية -
وَلِلْمُطَلَّقاتِ مَتاعٌ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ
« 3 » . 18 - ومن ذلك : قول ابن زيد « 4 » في قوله عزّ وجلّ
إِلَّا أَنْ تَقُولُوا قَوْلًا مَعْرُوفاً
« 5 » أنه منسوخ بقوله عزّ وجلّ
وَلا تَعْزِمُوا
« 6 »
عُقْدَةَ النِّكاحِ
« 7 » « 8 » وليس كما قال ، بل هي محكمة ، والمراد بذلك التعريض بالنكاح . 19 - ومن ذلك قوله عزّ وجلّ
وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ مَتاعاً بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ
« 9 » . قال ابن المسيب « 10 » : وجبت المتعة لغير المدخول بها بهذه الآية ، وبقوله عزّ وجلّ في الأحزاب
فَمَتِّعُوهُنَّ وَسَرِّحُوهُنَّ
« 11 » ، قال : ثم نسخ ذلك بقوله عزّ وجلّ
هامش
الثانية خاصة فيما إذا كان هناك وصية للزوجة بذلك ، ولم تخرج ولم تتزوج ، وهما مقامان مختلفان . وقد رد هذا الزرقاني ورجح القول بالنسخ وعزاه إلى الجمهور . انظر مناهل العرفان ( 2 / 261 ) . ( 1 ) في د وظ : أن تقول . ( 2 ) الحقيقة أن تقبيح القول بالنسخ في هذا الموضع ليس سليما ، سيما وقد قال به جمهرة من العلماء - كما سبق - . ( 3 ) سورة البقرة : ( 241 ) . ( 4 ) عبد الرحمن بن زيد بن أسلم العدوي مولاهم المدني ، ضعيف ، له التفسير والناسخ والمنسوخ ، مات سنة 282 ، طبقات المفسرين للداودي ( 1 / 271 ) . ( 5 ) البقرة ( 235 ). . . عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ سَتَذْكُرُونَهُنَّ وَلكِنْ لا تُواعِدُوهُنَّ سِرًّا إِلَّا أَنْ تَقُولُوا قَوْلًا مَعْرُوفاً. ( 6 ) في ظ : ولا تقربوا عقدة النكاح . وهو خطأ في الآية الكريمة . ( 7 ) جزء من الآية نفسها . ( 8 ) أخرجه ابن جرير بسنده عن ابن زيد . جامع البيان ( 2 / 527 ) ، وذكره مكي عن ابن زيد ، وقال : أكثر العلماء أنه محكم . . . اه الإيضاح ص 185 . ( 9 ) البقرة ( 236 )لا جُناحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّساءَ ما لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً . . .. ( 10 ) في د ، ظ : ابن السكيت . خطأ . ( 11 ) الأحزاب : ( 49 ) وهي قوله تعالىيا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِناتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَما لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَها فَمَتِّعُوهُنَّ وَسَرِّحُوهُنَّ سَراحاً جَمِيلًا.
جمال القرّاء وكمال الإقراء — صفحة 633 | علم الدين السخاوي / عبد الحق عبد الدايم / سيف القاضى