قال الشاعر « 1 » :
. . . . . . . * وحي « 2 » لها القرار فاستقرت « 3 » ويقال : أوحى يوحي إيحاء « 4 » ومعناه : الإفهام بإيماء أو إشارة « 5 » .
وقال بعض العلماء : الوحي : قذف في القلوب ، وكأنه سمّي وحيا لأن الملك كان يفهمه النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ولا يفهم عنه سواه ، كما سمّوا ضرب الأمثال وحيا من جهة اللفظ ، وذلك أن يضرب الرجل لصاحبه مثلا فيعرف به أمرا بينهما ، ولا يفهمه سواه ، وكل من أشار إلى معنى من غير إفصاح فبلغ بذلك المراد فقد أوحى .
6 - ومن أسمائه : التنزيل « 6 » :
يقال : جاء في « التنزيل » كذا ، كما يقال : جاء في ( القرآن ) ، وهو منقول من المصدر ، يقال : نزل تنزيلا « 7 » ، قال اللّه عزّ وجلّ
اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ
هامش
( 1 ) هو عبد اللّه بن رؤبة بن لبيد العجاج ، أبو الشعثاء ، من الشعراء ، ولد في الجاهلية ، وقال الشعر فيها ثم أسلم توفي سنة ( 90 ه ) الشعر والشعراء 397 ، والأعلام 4 / 86 ، ومقدمة ديوانه ( 1 ) .
( 2 ) ( وحي ) ساقط من د ، ظ .
( 3 ) انظر ديوان العجاج 408 ، ويروي : أوحى لها . . . وبعده :
وشدها بالراسيات الثبت * . . . . . . . .
والبيت من شواهد النحاس في إعراب القرآن 3 / 54 ، 520 ، وأبي حيان في البحر 8 / 501 ، وانظر اللسان ( وحى ) ، وشرح شواهد الكشاف 4 / 353 .
( 4 ) وهذه هي اللغة الفاشية في القرآن ، أما في غير القرآن فالمشهور ( وحى ) . راجع اللسان ، وعمدة القارئ 1 / 14 .
( 5 ) أومى يومي ، وومى يمي مثل أوحى ووحى ، والإيماء : الإشارة بالأعضاء كالرأس واليد ، والعين والحاجب . اللسان ( ومى ) .
( 6 ) قال اللّه عزّ وجلّتَنْزِيلُ الْكِتابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِالزمر : ( 1 ) .
( 7 ) قال الزركشي : « وأما تسميته ( تنزيلا ) فلأنّه مصدر نزلته ، لأنّه منزل من عند اللّه على لسان جبريل . . . » اه البرهان 1 / 281 .
وفي اللسان : ( نزل ) وتنزله وأنزله ونزله بمعنى .
إلّا أنّ الراغب ذكر فرقا دقيقا بين الإنزال والتنزيل حيث قال : « الفرق بين الإنزال والتنزيل - في وصف القرآن والملائكة - أنّ التنزيل يختص بالموضع الذي يشير إليه إنزاله مفرقا ، ومرة بعد أخرى ، والانزال : عام ، فمما ذكر فيه التنزيل قوله تعالىوَنَزَّلْناهُ تَنْزِيلًاالإسراء ( 106 ) .
وإِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَالحجر ( 9 ) .
ومما ذكر فيه الإنزال قوله تعالىإِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِوشَهْرُ رَمَضانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُالبقرة : ( 185 ) .