وباقيها مكي « 1 » .
سورة القتال
وسورة القتال مدنيّة ، وقد سبق القول فيها « 2 » .
وقيل : هي مدنية إلّا قوله عزّ وجلّ
وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ هِيَ أَشَدُّ قُوَّةً مِنْ قَرْيَتِكَ الَّتِي أَخْرَجَتْكَ أَهْلَكْناهُمْ فَلا ناصِرَ لَهُمْ
« 3 » قيل : إن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لما توجّه مهاجرا إلى المدينة وقف ونظر إلى مكة وبكى ، فنزلت هذه الآية « 4 » .
هامش
أبو حيان وعزاهما إلى ابن عباس وقتادة انظر تفسيره 8 / 54 ، واستثناهما الخازن دون عزو 6 / 130 .
قال السيوطي في الإتقان : 1 / 45 - بعد كلامه على قوله تعالىقُلْ أَ رَأَيْتُمْواستثنى بعضهموَوَصَّيْنَا الْإِنْسانَ . .الأربع الآيات 15 - 18 ، وقوله :فَاصْبِرْ كَما صَبَرَ أُولُوا الْعَزْمِ . .الآية .
ثم قال : حكاه في « جمال القراء » اه .
قلت : وهذا خطأ في النقل ، فإنّ السخاوي لم ينص على استثناء قوله تعالىوَوَصَّيْنَا الْإِنْسانَ . .الآيات .
وتابع السيوطي في ذلك الألوسي في تفسيره 16 / 4 فنسب هذا الاستثناء إلى « جمال القراء » فليتأمل .
( 1 ) في د : وباقيها مكية .
( 2 ) وذلك عند كلامه عن السّور التي نزلت في المدينة مرتبة حسب نزولها وهي تاسع سورة في الترتيب حسبما ذكره السخاوي عن ابن عباس في رواية عطاء الخراساني .
وقد قال السخاوي هناك : وقال غير عطاء : هي مكيّة ، وهي بالمدنيّ أشبه .
قلت : وهو كما قال ، وعليه أكثر العلماء ، راجع تفسير القرطبي 16 / 223 وأبي حيان 8 / 72 ، والشوكاني 5 / 28 ، والألوسي 26 / 36 .
وقد ذكر هذه السورة ضمن السّور المدنيّة دون استثناء كل من الزركشي في البرهان 1 / 194 ، والسيوطي في الإتقان 1 / 27 ، 29 . والخازن في مقدمة تفسيره : 1 / 10 .
وهناك قول للنسفيّ بأن السورة مكيّة .
راجع تفسيره 4 / 148 ، واستغربه السيوطي في الإتقان 1 / 32 ، وحكاه كذلك أبو حبان 8 / 72 عن الضحاك وابن جبير والسدي ، قال الشوكاني 5 / 28 وهو غلط من القول ، فإنّ السورة مدنية كما لا يخفى .
( 3 ) محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ( 13 ) .
( 4 ) نقل هذا عن السخاوي السيوطي في الإتقان 1 / 55 عند الكلام عن معرفة الحضري والسفري .
وعزا القول بمكيّة هذه الآية إلى ابن عباس وقتادة : القرطبي 16 / 223 ، وأبو حيان 8 / 72 ، والشوكاني 5 / 28 . والألوسي 16 / 36 إلّا أنهم اختلفوا في وقت نزولها فقال القرطبي وأبو حيان