سورة الأحقاف
وفي الأحقاف :
قُلْ أَ رَأَيْتُمْ إِنْ كانَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَكَفَرْتُمْ بِهِ . .
« 1 » الآية . نزلت في عبد اللّه بن سلام « 2 » « 3 » .
وقوله عزّ وجلّ :
فَاصْبِرْ كَما صَبَرَ أُولُوا الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ . .
« 4 » ،
هامش
عمر أراد أن يبطش بهما وأن يضرب عنقيهما فنزلت الآية .
وراجع تفسير القرطبي 16 / 161 حيث ذكر هذا عن الواحدي والقشيري وكان قبل ذلك - عند بداية السورة - قد عزا القول بمدنية الآية إلى ابن عباس وقتادة .
وكذلك أبو حيان 8 / 42 .
وقد حكى القرطبي وأبو حيان قولا آخر عن المهدوي والنحاس عن ابن عباس أنّ الآية نزلت في عمر شتمه رجل من المشركين بمكة قبل الهجرة فأراد أن يبطش به فنزلت .
وعلى هذا فتكون السورة كلها مكيّة من غير خلاف .
لكن ابن العربي المالكي لم يرتض هذا السبب - أي أنها نزلت في عمر والرجل المشرك - وقال : هذا لم يصح .
انظر : أحكام القرآن له 4 / 1693 .
هذا وقد نقل كلام السخاوي كل من السيوطي في الإتقان 1 / 44 ، والألوسي في تفسيره 15 / 138 وعزواه إلى « جمال القراء » . وبناء على هذا فقد ترجح القول بمدنيّة هذه الآية واللّه أعلم .
( 1 ) الأحقاف ( 10 ) .
( 2 ) تقدمت ترجمته عند الحديث عن سورة هود ص 123 .
( 3 ) اختلف العلماء في هذه الآية الكريمة هل هي مكيّة أو مدنية ؟ والذي ظهر لي من خلال قراءتي في كتب التفاسير وغيرها أنّها مدنيّة نزلت في عبد اللّه بن سلام عندما أسلم بعد مقدم النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم المدينة ، وعلى هذا أكثر العلماء ، وفي مقدمتهم الإمام الطبري حيث قال : - بعد كلام - غير أن الأخبار قد وردت عن جماعة من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بأن ذلك عنى به عبد اللّه بن سلام . وعليه أكثر أهل التأويل وهم كانوا أعلم بمعاني القرآن ، والسبب الذي فيه نزل ، وما أريد به . اه انظر تفسيره 26 / 12 .
وراجع سنن الترمذي 9 / 137 مع تحفة الأحوذي ، وتفسير القرطبي 16 / 188 ، وفتح الباري 7 / 130 ، كتاب مناقب الأنصار ، وأسباب النزول للسيوطي 665 ، والإتقان له 1 / 45 ، وتفسير أبي حيان 8 / 54 والألوسي 16 / 3 .
وهناك قول آخر للطبري وغيره يفيد أن الآية مكيّة .
هذا ولم يستثن الزركشي شيئا من الحواميم إلّا هذه الآية من سورة الأحقاف قال : نزلت في عبد اللّه بن سلام . اه انظر البرهان 1 / 202 .
( 4 ) الأحقاف ( 35 ) .
قال القرطبي 16 / 221 ذكر مقاتل أن هذه الآية نزلت على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يوم أحد . . . الخ .
وقد استثنى هذه الآيةفَاصْبِرْ كَما صَبَرَ . .والآية التي سبق ذكرهاقُلْ أَ رَأَيْتُمْ . .استثناهما