وقال عطاء بن أبي مسلم - عن ابن عباس - ونافع بن أبي نعيم « 1 » وكريب « 2 » : هي مدنية « 3 » .
سورة الواقعة
قال « 4 » ابن عباس والكلبي وقتادة : الواقعة مكيّة ، إلّا آية واحدة
وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ
« 5 » « 6 » .
هامش
( 1 ) نافع بن عبد الرحمن بن أبي نعيم الليثي ، أحد القراء السبعة المشهورين انتهت إليه رئاسة الإقراء في المدينة وأقرأ الناس فيها نيفا وسبعين سنة وتوفي بها سنة 169 ه .
معرفة القراء الكبار 1 / 107 وميزان الاعتدال 4 / 242 ، والتقريب : 2 / 295 ومشاهير علماء الأمصار : 141 والأعلام 8 / 5 .
( 2 ) كريب - بضم ففتح كزبير - بن أبي مسلم ، أبو رشدين ، مولى ابن عباس ت 98 ه .
الجرح والتعديل 7 / 168 ، والكنى والأسماء للإمام مسلم : 1 / 323 ومشاهير علماء الأمصار :
72 ، والتقريب 2 / 134 .
( 3 ) هذا القول عزاه القرطبي إلى ابن مسعود ومقاتل 17 / 151 ، وعزاه أبو حيان 8 / 187 إلى ابن مسعود فقط ، ونقله عنه الألوسي في تفسيره 17 / 96 .
ثم قال أبو حيان : وعن ابن عباس القولان - أي انه روي عنه أنها مكيّة وروي عنه أنها مدنية - ونقله عنه الألوسي كذلك ، وذكر القولين عن ابن عباس الخازن في تفسيره 7 / 2 .
وخلاصة ما قيل في هذه السورة : - أ - يرى الجمهور أنها مكيّة دون استثناء .
ب - يرى بعض العلماء أنها مكيّة سوى آية واحدة كما ذكره السخاوي عن ابن عباس وقتادة ، وأضيف إليها قوله تعالى عقبهافَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِآية 30 بحكم اتصالها بها كما ذكر ذلك سليمان الجمل في الفتوحات الإلهية 4 / 252 ، والصاوي في حاشيته على الجلالين 4 / 152 .
ج - ويرى البعض الآخر انها مدنيّة كلها دونه استثناء كما ذكر ذلك أبو حيان عن ابن عباس في أحد أقواله وابن مسعود ، وكما ذكره القرطبي عن مقاتل .
د - حاول بعض العلماء كالشوكاني أن يجمع بين كونها مكيّة وكونها مدنيّة فقال : إنّه نزل بعضها بمكّة وبعضها بالمدينة ، اه .
قال أبو السعود 8 / 176 سورة الرحمن مكيّة أو مدنية أو متبعضة . اه وأقول : الراجح القول بمكيّتها كلها . لأن هذا قول جمهور العلماء واللّه أعلم .
( 4 ) في بقية النسخ : وقال .
( 5 ) الواقعة ( 82 ) .
( 6 ) ذكر هذا الاستثناء القرطبي 17 / 194 والشوكاني 5 / 146 ، والألوسي 27 / 128 ، وقد عزاه الألوسي إلى ابن عباس وقتادة ، وعزاه القرطبي والشوكاني إلى ابن عباس وقتادة والكلبي ، إلّا أنهما ذكرا عن الكلبي استثناء أربع آيات هي قوله تعالىأَ فَبِهذَا الْحَدِيثِ أَنْتُمْ مُدْهِنُونَ * وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ