سورة المدثر
1 - قوله تعالى : « الْمُدَّثِّرُ » .
فيه مثل ما في « المزّمّل » .
2 - قوله تعالى : « وَالرُّجْزَ » .
يقرأ - بكسر الراء ، وضمها - وهما لغتان ، و - بالفتح - يحتمل أن يكون لغة - أيضا - ، وأن يكون مصدرا أي : سبب الرجز ، ويجوز أن يكون بمعنى المفعول ، أو الفاعل « 2 » ، وقد سبقت نظائره . « 3 »
3 - قوله تعالى : « وَلا تَمْنُنْ » .
يقرأ - بنون واحدة ، مشددة ، ومفتوحة ، وضم الميم - ومعناهما سواء ، كقولك : « لا تردد ، ولا تردّ » - على الإدغام ، وفكه . « 4 »
4 - قوله تعالى : « تَسْتَكْثِرُ » .
يقرأ - بالجزم - وفيه وجهان :
أحدهما : أن يكون بدلا من
« تَمْنُنْ »
أي : لا تستكثر ، ولا يحتاج في هذا إلى تقدير إسقاط
« تَمْنُنْ »
، لأن من النحويين من لا يرى ذلك ، ومن رآه قدره من جهة العامل ، إلا أن الأول ساقط المعنى ، إذ لو كان كذلك لكان على جهة الغلط ، ولا أحد يقول ذلك .
والثاني : أن يكون جواب شرط ، محذوف أي : إن تمنن تستكثر . « 5 »
( 1 ) انظر البيان 2 / 1246 .
هامش
( 2 ) قال جار الله : « والرجز » قرىء بالكسر ، والضم ، وهو العذاب ، ومعناه : اهجر ما يؤدى إليه . » 4 / 645 الكشاف . وانظر ص 562 الإتحاف .
( 3 ) وانظر من ذلك : من الآية 33 من سورة لقمان .
( 4 ) قال جار اللّه : « قرأ الحسن ، ولا تمنن ، وتستكثر » مرفوع المحل على الحال ، أي ، ولا تعد مستكثرا ، رائيا لما تعطيه كثيرا ، أو طالبا للكثير . . » 4 / 446 الكشاف .
وانظر البحر المحيط 8 / 371 ، والشواذ ص 164 .
( 5 ) قال أبو البقاء :