تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اسئلة القرآن المجيد وأجوبتها من غرائب آي التنزيل — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١

سورة الأعراف

[ 309 ] فإن قيل : النهي في قوله تعالى :
فَلا يَكُنْ فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِنْهُ
[ الأعراف : 2 ] متوجه إلى الحرج فما وجهه ؟ قلنا : هو من باب قولهم لا أرينك هنا ، معناه : لا تقم هنا فإنك إن أقمت رأيتك ، فمعنى الآية ، فكن على يقين منه ولا تشك فيه ؛ لأن المراد بالحرج الشك . [ 310 ] فإن قيل : كيف قال اللّه تعالى :
أَهْلَكْناها فَجاءَها بَأْسُنا
[ الأعراف : 4 ] والإهلاك إنما هو بعد مجيء البأس وهو العذاب ؟ قلنا : معناه أردنا إهلاكها كقوله تعالى :
إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ
[ المائدة : 6 ] وقوله تعالى :
فَإِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ
[ النحل : 98 ] . [ 311 ] فإن قيل : ميزان القيامة واحد فكيف قال تعالى :
فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ
وَمَنْ خَفَّتْ مَوازِينُهُ
[ الأعراف : 8 ، 9 ] ؟ قلنا : إنما جمعه لأنه أراد بالميزان الموزونات من الأعمال . وقيل : إنما جمعه لأنه ميزان يقوم مقام موازين ويفيد فائدتها ؛ لأنه يوزن به ذرات الأعمال وما كان منها في عظم الجبال . [ 312 ] « 1 » فإن قيل : كيف توزن الأعمال وهي أعراض لا ثقل لها ولا جسم ، والوزن من خواص الأجسام ؟ قلنا : الموزون صحائف الأعمال . الثاني : أنه قد ورد أن اللّه تعالى يحيلها في جواهر وأجسام ، فتتصور أعمال المطيعين في صورة حسنة ، وأعمال العاصين في صورة قبيحة ، ثم يزنها واللّه على كل شيء قدير . [ 313 ] فإن قيل : كيف قال اللّه تعالى :
وَلَقَدْ خَلَقْناكُمْ ثُمَّ صَوَّرْناكُمْ ثُمَّ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ
[ الأعراف : 11 ] وكلمة ثم للترتيب ، وخطاب الملائكة عليهم السلام بالسجود سابق على خلقنا وتصويرنا ؟
هامش
( 1 ) ( [ 312 ] ) - السؤال وجوابه لا يحتاج إلى تعليق ؛ وهو كما ترى !