سورة الماعون
[ 1225 ] « 1 » فإن قيل : كيف توعّد اللّه الساهي عن الصلاة ، والحديث ينفي مؤاخذته ، وهو قوله صلّى اللّه عليه وسلّم : « رفع عن أمّتي الخطأ والنسيان » ؟
قلنا : المراد بالسّهو هنا ، التغافل عنها ، والتكاسل في أدائها ، وقلّة الالتفات إليها ؛ وذلك فعل المنافقين أو الفسقة الشياطين من المسلمين ؛ وليس المراد ما يتفق فيها من السهو بوسوسة الشّيطان أو حديث النفس ممّا لا صنع للعبد فيه ولا اختيار ، وهو المراد في الحديث ، وكان النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم يقع له السهو في صلاته فضلا عن غيره ، ولهذا قال تعالى :
عَنْ صَلاتِهِمْ ساهُونَ
[ الماعون : 5 ] ولم يقل في صلاتهم . وعن أنس رضي اللّه عنه أنه قال : الحمد للّه على أن لم يقل في صلاتهم .
هامش
( 1 ) ( [ 1225 ] ) الحديث مروي عن ابن عباس : أخرجه الطبراني في الكبير : 11 / 133 ، والدارقطني : 4 / 171 ، وابن ماجة 1 / 659 ، والحاكم : 2 / 198 .
- كلام المصنف هنا كما ترى ، وقد روى القوم أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، نام عن الصلاة ، وأنه ينسى وأنه سهى في صلاته حتى لم يدر كم صلّى ، ولا حول ولا قوة إلّا باللّه . ثم ، إنما جاز السهو عمّن يقيم صورة الصلاة دون حقيقتها وحاشا رسول اللّه . . .