تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اسئلة القرآن المجيد وأجوبتها من غرائب آي التنزيل — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩

سورة المزمّل

[ 1145 ] فإن قيل : ما معنى وصف القرآن بالثقل في قوله تعالى :
إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا
[ المزمل : 5 ] . قلنا : فيه وجوه : أحدها : أنه كان يثقل نزول الوحي على النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ، حتى يعرق عرقا شديدا في اليوم الشاتي . الثاني : أن العمل بما فيه من التكاليف ثقيل شاق . الثالث : ثقيل في الميزان يوم القيامة . الرابع : أنّه ثقيل على المنافقين . الخامس : أنه كلام له وزن ورجحان ، كما يقال للرجل العاقل : رزين راجح . السادس : أنّه ليس بسفساف ؛ لأنّ السفساف من الكلام يكون خفيفا . [ 1146 ] فإن قيل : كيف قال تعالى :
السَّماءُ مُنْفَطِرٌ بِهِ
[ المزمل : 18 ] ، ولم يقل سبحانه منفطرة به ، والسماء مؤنثة ؟ قلنا : هو على النسبة ، أي ذات انفطار . وقيل : ذكر السماء على معنى السقف . وقيل : معناه السماء شيء منفطر به . وقيل : السماء تذكر وتؤنث . [ 1147 ] فإن قيل : كيف قال تعالى :
وَاللَّهُ يُقَدِّرُ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ عَلِمَ أَنْ لَنْ تُحْصُوهُ
[ المزمل : 20 ] ولم يقل تعالى أن لن تحصوهما ، أي لن تعرفوا تحقيق مقادير ساعات اللّيل والنهار ؟ قلنا : الضمير عائد إلى مصدر يقدر معناه : لن تحصوا تقديرهما .