تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اسئلة القرآن المجيد وأجوبتها من غرائب آي التنزيل — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
قلنا : المراد به هنا الظن الحاصل من اتباع الهوى دون الظن الحاصل من النظر والاستدلال ، ويؤيده قوله تعالى قبل هذا
إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَما تَهْوَى الْأَنْفُسُ
[ النجم : 23 ] . [ 1046 ] فإن قيل : كيف قال تعالى :
وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسانِ إِلَّا ما سَعى
[ النجم : 39 ] وقد صح في الأخبار وصول ثواب الصدقة والقراءة والحج وغيرها إلى الميت ؟ قلنا : فيه وجوه : أحدها : ما قاله ابن عباس رضي اللّه عنهما أنها منسوخة بقوله تعالى :
وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمانٍ أَلْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ
[ الطور : 21 ] ، معناه أنه أدخل الأبناء الجنة بصلاح الآباء ، قالوا وهذا لا يصح ؛ لأن الآيتين خبر ولا نسخ في الخبر . الثاني : أنّ ذلك مخصوص بقوم إبراهيم وموسى عليهم الصلاة والسلام ، وهو حكاية ما في صحفهم ، فأمّا هذه الأمة فلها ما سعت وما سعي لها . الثالث : أنه على ظاهره ، ولكن دعاء ولده وصديقه وقراءتهما وصدقتهما عنه من سعيه أيضا ؛ بواسطة اكتسابه للقرابة أو الصداقة أو المحبة من الناس بسبب التقوى والعمل الصالح . [ 1047 ] فإن قيل : كيف قال تعالى بعد تعديد النقم
فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكَ تَتَمارى
[ النجم : 55 ] والآلاء النعم ؟ قلنا : إنما قال سبحانه بعد تعديد النعم والنقم ، والنعم نعم لما فيها من الزّواجر والمواعظ فمعناه : فبأي نعم ربك الدالة على وحدانيته تشك يا وليد بن المغيرة ؟