تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اسئلة القرآن المجيد وأجوبتها من غرائب آي التنزيل — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
وقال آخر :
رماني بأمر كنت ووالدي * بريئا ومن أجل الطّوي رماني
الثاني : أنّ فعيلا يستوي فيه الواحد والاثنان والجمع ، قال اللّه تعالى :
وَالْمَلائِكَةُ بَعْدَ ذلِكَ ظَهِيرٌ
[ التحريم : 4 ] وقيل : إنما لم يقل قعيدان رعاية لفواصل السورة . [ 1026 ] « 1 » فإن قيل : كيف قال تعالى :
أَلْقِيا
[ ق : 24 ] ، والخطاب لواحد ، وهو مالك خازن النار ؟ قلنا : فيه وجوه : أحدها : ما قاله المبرّد أنّ تثنية الفاعل أقيمت مقام تثنية الفعل للتأكيد باتحادهما حكما ، كأنه قال : ألق ألق ؛ ونظيره قول امرئ القيس : * قفا نبك . . . أي قف قف . الثاني : أن العرب كثيرا ما يرافق الرجل منهم اثنين ، على ألسنتهم خطاب الاثنين فقالوا : خليلي وصاحبي وقفا واسمدا وعوجا ونحو ذلك . قال الفراء : سمعت ذلك من العرب كثيرا . قال وأنشدني بعضهم :
فقلت لصاحبيّ لا تحبسانا * بنزع أصوله واجتزّ شيحا
فقال لا تحبسانا والخطاب لواحد ، بدليل قوله لصاحبيّ . قال : وأنشدني أبو ثور :
فإن تزجراني يا ابن عفّان أنزجر * وإن تدعاني أحم عرضا ممنّعا
وقال امرؤ القيس :
خليليّ مرّا بي على أمّ جندب * نقضي لبانات الفؤاد المعذّب
ثم قال :
ألم تر أنّي كلّما جئت طارقا * وجدت بها طيبا وإن لم تطيّب
هامش
( 1 ) ( [ 1026 ] ) كلمة امرئ القيس من مطلع معلقته ، وهي في ديوانه . - الشواهد الواردة في الوجه الثاني ينقلها الرّازي عن الفرّاء ، في معاني القرآن : 3 / 78 - 79 . ولم ينسب الفرّاء البيت الذي أوّله : فقلت لصاحبي لا تحبسانا / واكتفى بالقول : « وأنشدني بعضهم » وينسب البيت إلى المضرّس بن ربعي الفقعسي . ويروى عجز البيت كما ذكر الفرّاء : « واجدزّ » بدل « واجتز » وهو من باب إبدال الدال من التاء ، ومنه لازم كما في ازدجر ، وادّكر ، وأصلهما : اذتكر ، واذتجر . ومنه جائز ، كما في الشاهد . - قوله - حكاية لقول الفرّاء - وأنشدني أبو ثوبان ، في معاني القرآن : أبو ثروان . - البيتان الأخيران لامرئ القيس في ديوانه : 41 .
اسئلة القرآن المجيد وأجوبتها من غرائب آي التنزيل — صفحة 301 | محمد بن أبي بكر بن عبد القادر الرازي