تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اسئلة القرآن المجيد وأجوبتها من غرائب آي التنزيل — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
مَثْوىً لَهُمْ
[ فصلت : 24 ] مع أنهم إن لم يصبروا على عذاب النار وجزعوا فالنار مثوى لهم أيضا ؟ قلنا : فيه إضمار تقديره : فإن يصبروا أو لا يصبروا فالنار مثوى لهم . على كل حال ، ولا ينفعهم الصبر في الآخرة كما ينفع الصبر في الدنيا ، ولهذا قيل الصبر مفتاح الفرج ، وقيل من صبر ظفر . الثاني : أن هذا جواب لقول المشركين في حث بعضهم لبعض على إدامة عبادة الأصنام
أَنِ امْشُوا وَاصْبِرُوا عَلى آلِهَتِكُمْ
[ ص : 86 ] فقال اللّه تعالى فإن يصبروا على عبادة الأصنام في الدنيا فالنار مثوى لهم في العقبى . [ 975 ] فإن قيل : كيف قال تعالى في وصف الكفار :
وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَسْوَأَ الَّذِي كانُوا يَعْمَلُونَ
[ فصلت : 27 ] أي بأسوإ أعمالهم ، مع أنهم يجزون بسيّئ أعمالهم أيضا ؟ قلنا : قد سبق نظير هذا السؤال في آخر سورة التوبة ، والجواب الأول هناك يصلح جوابا هنا . [ 976 ] فإن قيل : ما فائدة قوله تعالى :
وَلا لِلْقَمَرِ
[ فصلت : 37 ] بعد قوله تعالى :
لا تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ
[ فصلت : 37 ] وهو مستفاد من الأول بالطريق الأولى ؟ قلنا : فائدته ثبوت الحكم بأقوى الدليلين وهو النص ، واللّه أعلم .