في قصة شعيب في قولهم :
ما أَنْتَ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُنا
[ الشعراء : 154 ]
وَما أَنْتَ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُنا
[ الشعراء : 186 ] ؟
قلنا : الفرق بينهما أنه عند إثبات الواو المقصود معنيان كلاهما مناف للرسالة عندهم التسخير والبشرية ، وعند حذف الواو المقصود معنى واحد مناف لها وهو كونه مسخرا ثم قرروا التسخير بالبشرية ، كذا أجاب الزمخشري رحمه اللّه .
[ 788 ] فإن قيل : كيف قال تعالى في وصف الكهنة والمتنبئة كشق وسطيح ومسيلمة
وَأَكْثَرُهُمْ كاذِبُونَ
[ الشعراء : 223 ] بعد ما قضى عليهم أن كل واحد منهم أفاك أثيم ، والأفاك الكذاب ، والأثيم الفاجر ، ويلزم من هذا أن يكون كلهم كذابين ؟
قلنا : الضمير في قوله :
وَأَكْثَرُهُمْ
عائد إلى الشياطين لا إلى كل أفاك .