تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اسئلة القرآن المجيد وأجوبتها من غرائب آي التنزيل — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
بِالْحَسَنَةِ
[ الأنعام : 160 ] الآية ، وقوله تعالى :
وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا
[ آل عمران : 97 ] وقوله تعالى :
فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ
[ الزلزلة : 7 ] الآية ، وقوله تعالى :
فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ
[ البقرة : 185 ] ونظائره كثيرة ، فكيف قال تعالى هنا :
مَنْ عَمِلَ صالِحاً مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثى
[ النحل : 97 ] ؟ قلنا : إنما صرح بذكر النوعين هنا لسبب اقتضى ذلك ، وهو أن النساء قلن : ذكر اللّه تعالى الرجال في القرآن بخير ولم يذكر النساء بخير ، فلو كان فينا خير لذكرنا به ، فأنزل اللّه تعالى :
إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِماتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ
[ الأحزاب : 35 ] الآية ، وأنزل
مَنْ عَمِلَ صالِحاً مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثى وَهُوَ مُؤْمِنٌ
[ النحل : 97 ] فذهب عن النساء وهم تخصيصهن عن العمومات . [ 568 ] فإن قيل : كيف قال تعالى :
يُمْسِكُهُنَّ إِلَّا اللَّهُ
[ النحل : 79 ] وقد رأينا كثيرا من الصلحاء والأتقياء قطعوا أعمارهم في المصائب والمحن وأنواع البلايا باعتبار الأمثل فالأمثل إلى الأنبياء ؟ قلنا : المراد بالحياة الطيبة الحياة في القناعة . وقيل : في الرزق الحلال . وقيل : في رزق يوم بيوم . وقيل : التوفيق للطاعات . وقيل : في حلاوة الطاعات . وقيل : في الرضا بالقضاء . وقيل المراد به الحياة في القبر ، كما قال تعالى :
وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتاً بَلْ أَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ
[ آل عمران : 169 ] وقيل : المراد به الحياة في الدار الآخرة ، وهي الحياة الحقيقية لأنها حياة لا موت بعدها دائمة في النعيم المقيم ، والظاهر أن المراد به الحياة في الدنيا لقوله تعالى :
وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ
[ النساء : 134 ] وعدهم اللّه ثواب الدنيا والآخرة كما قال تعالى :
فَآتاهُمُ اللَّهُ ثَوابَ الدُّنْيا وَحُسْنَ ثَوابِ الْآخِرَةِ
[ آل عمران : 148 ] . [ 569 ] فإن قيل : كيف قال تعالى :
وَأَنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكافِرِينَ
[ النحل : 107 ] وكثير من الصحابة وغيرهم كانوا كافرين فهداهم اللّه تعالى إلى الإيمان ؟ قلنا : المراد من هذا الكافرون الذين علم اللّه تعالى أنهم يموتون على الكفر ويؤيده ما بعد ذلك من الآيتين . [ 570 ] فإن قيل : ما معنى إضافة النفس إلى النفس في قوله تعالى :
يَوْمَ تَأْتِي كُلُّ نَفْسٍ تُجادِلُ عَنْ نَفْسِها
[ النحل : 111 ] والنفس ليس لها نفس أخرى ؟ قلنا : النفس اسم للروح وللجوهر القائم بذاته المتعلق بالجسم تعلق التدبير . وقيل : هي اسم لجملة الإنسان لقوله تعالى :
كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ
[ آل عمران : 185 ] وقول تعالى :
وَكَتَبْنا عَلَيْهِمْ فِيها أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ
[ المائدة : 45 ] والنفس
اسئلة القرآن المجيد وأجوبتها من غرائب آي التنزيل — صفحة 166 | محمد بن أبي بكر بن عبد القادر الرازي