فتبعه جماعة من النّاس ، فسقط في منزل [ ابن عمّه ] « 1 » ؛ عليّ بن أبي طالب - عليه السّلام - .
فقال المنافقون عند ذلك : جذبته « 2 » محبّته وهواه لابن عمّه ، أن « 3 » قال هذا من تلقاء نفسه في حقّه .
فنزل جبرائيل - عليه السّلام - على النّبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - فتلا عليه :
وَالنَّجْمِ إِذا هَوى ( 1 ) ما ضَلَّ صاحِبُكُمْ وَما غَوى ( 2 ) وَما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى ( 3 ) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى ( 4 )
عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوى
( 5 ) « 4 » ؛ يعني :
جبرائيل - عليه السّلام - .
و « علّم » و « أعلم » بمعنى واحد .
قوله - تعالى - :
ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوى
( 6 ) :
ابن عبّاس - رحمه اللّه - قال : ذو قوّة ومنظر حسن « 5 » .
الزّجّاج قال : « ذو مرّة » ؛ أي : قوّة « 6 » . وقوله : « فاستوى » ؛ أي : استوى جبرائيل - عليه السّلام - ومحمّد صلّى اللّه عليه وآله في خلقهما وصورتهما الّتي خلقهما اللّه - تعالى - عليها .
هامش
( 1 ) من أ .
( 2 ) ج ، د : جذبه . + ب : أخذ به .
( 3 ) د ، م : أنّه .
( 4 ) ورد بذلك روايات فأنظر : كنز الدقائق 12 / 469 والبرهان 4 / 244 وتفسير أبي الفتوح 10 / 332 ونور الثقلين 5 / 144 والبحار 35 / 272 .
( 5 ) تفسير الطبري 27 / 25 .
( 6 ) تفسير الطبري 27 / 25 نقلا عن سفيان .