وقال الكلبيّ ومقاتل والسدي : أقسم - تعالى - بالقرآن ، إذ نزل نجوما ولم ينزل جملة واحدة على النّبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - « 1 » .
وقال بعض علماء اللّغة « 2 » : « النّجم » عند العرب ، كلّ طالع كائنا ما كان . ومنه يقال « 3 » للنّبات الّذي لا يقوم على ساق : نجم « 4 » . قال اللّه - تعالى -
وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدانِ
« 5 » ؛ أي : ظلّهما .
وقال أبو عبيدة : أقسم - تعالى - بالنّجم إذا سقط مع الغور . ومنه : غارت النجوم « 6 » . وجواب القسم « 7 » « ما ضلّ صاحبكم وما غوى » .
وروي في أخبارنا : أنّ السّبب في نزول هذه الآية ، أنّ النّبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - كان « 8 » ذات ليلة جالسا في مسجده [ بالمدينة وعنده ] « 9 » جماعة من أصحابه « 10 » ، فأنقضّ كوكب من السّماء له نور عظيم ، فتعجّب النّاس منه .
فقال - عليه السّلام - : من سقط هذا النّجم في منزله فهو الخليفة من بعدي ،
هامش
( 1 ) مجمع البيان 9 / 260 نقلا عن الكلبي وحده .
( 2 ) ب ، ج ، د ، م زيادة : إنّ .
( 3 ) ج ، د ، م : قيل .
( 4 ) لسان العرب 12 / 568 مادّة « نجم » .
( 5 ) الرحمن ( 55 ) / 6 .
( 6 ) مجمع البيان 9 / 260 نقلا عن الحسن .
( 7 ) ب ، ج ، د زيادة : قوله تعالى .
( 8 ) ليس في ب .
( 9 ) ب : في .
( 10 ) ب زيادة : بالمدينة .