تَعْلَمُوا فَجَعَلَ مِنْ دُونِ ذلِكَ فَتْحاً قَرِيباً
( 27 ) « 1 » ؛ يعني : فتح خيبر . وذلك أنّ النّبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - رأى في منامه وهو بالمدينة ، قبل أن يخرج إلى الحديبيّة ، هذه الرّؤيا فأخبر بها أصحابه . فلمّا ردّه اللّه تعالى إلى خيبر ، قال المنافقون : واللّه ، ما حلقنا ولا قصّرنا . فحقّقه « 2 » اللّه تعالى له في السّنة المقبلة .
وروي أنّ النّبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - قال لعمر بن الخطاب « 3 » : أقلت « 4 » لكم في عامكم هذا حتّى تشكّوا « 5 » ؟
وقوله - تعالى - : « فجعل من دون ذلك فتحا قريبا » :
قال المقاتل والسدي : هو فتح خيبر « 6 » .
وقال المجاهد والكلبيّ : « الفتح القريب » هو الصّلح الّذي جرى بينه وبين المشركين « 7 » .
قوله - تعالى - :
هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ
؛ أي : يجعل شريعته ناسخة لجميع « 8 » الشرائع « 9 » .
قوله - تعالى - :
مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَماءُ
هامش
( 1 ) ج ، د ، م زيادة : والمراد بالفتح القريب .
( 2 ) أ : فحققهما .
( 3 ) ب : خطّاب .
( 4 ) ج ، د ، م : قلت .
( 5 ) ليس في د . + التبيان 9 / 335 .
( 6 ) تفسير الطبري 26 / 69 نقلا عن ابن زيد .
( 7 ) تفسير الطبري 26 / 68 من دون نسبة القول إلى أحد ، تفسير مجاهد 2 / 603 .
( 8 ) ج ، د ، م : لكلّ .
( 9 ) سقط من هنا قوله تعالى :وَكَفى بِاللَّهِ شَهِيداً( 28 )