قوله - تعالى - :
فَأَمَّا مَنْ أَعْطى وَاتَّقى ( 5 ) وَصَدَّقَ بِالْحُسْنى ( 6 ) فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرى
( 7 ) :
نزلت هذه الآية في عليّ - عليه السّلام - . وكان له حديقة « 1 » بالمدينة تسمّى :
الحسنى . وكان « 2 » رجل غنيّ له نخلة في دار رجل مؤمن فقير ، وله أطفال صغار .
فكان ذلك الغنيّ إذا لقطها يقع من تمرها شيء تحتها ، فيلتقط منه صغار ذلك الفقير :
فيسارع الغنيّ فيأخذه منهم ، حتّى أنّه ربّما وضع الطّفل في فيه شيئا من التّمرة فيدخل الغنيّ إصبعه في فم الطّفل فيخرجه من فم الطّفل . فشقّ ذلك على الفقير ، فجاء إلى النّبيّ - عليه السّلام - فشكا إليه من الغنيّ .
فقال له النّبيّ : اذهب إلى بيتك وراجعني .
ثمّ إنّه - عليه السّلام - قام بنفسه إلى ذلك الغنيّ فقال له : تبيعني نخلتك الفلانيّة الّتي « 3 » في بيت « 4 » فلان الفقير بنخلة في الجنّة ؟
فقال : لا .
فما زال النّبيّ - عليه السّلام - يزيده نخلة نخلة في الجنّة حتّى بلغها عشر نخلات ، فلم يسمح بها ، غير أنّه قال : واللّه ، ما أبيعها إلّا بما أظنّ لا « 5 » أعطاه في الدّنيا ، وهي حديقة عليّ بن أبي طالب ؛ الحسنى .
هامش
( 1 ) ج ، د ، م زيادة : نخل .
( 2 ) م زيادة : بالمدينة .
( 3 ) م زيادة : لك .
( 4 ) ج ، د ، م : دار .
( 5 ) ليس في أ .