فتركه النّبيّ - عليه السّلام - وولّى عنه . فعرف عليّ - عليه السّلام - ذلك ، فجاء « 1 » بنفسه الكريمة إلى ذلك الغنيّ [ فساومه وحكى له ما جرى للنّبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - معه ، وقال له عليّ - عليه السّلام - : قد اشتريتها منك إن بعت .
فقال : قد بعتكها بالحسنى . وافترقا .
فجاء عليّ - عليه السّلام - إلى النّبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - فقال : يا رسول اللّه ، إنّ النّخلة الفلانيّة الّتي في دار فلان الفقير للغنيّ فلان قد صارت لي ، وقد جعلتها لفلان الفقير وأولاده .
ففرح النّبيّ - عليه السّلام - بذلك ، فأحضر الفقير عنده فقال له : إنّ النّخلة قد صارت لك ] « 2 » .
فنزل جبرئيل - عليه السّلام - على النّبيّ - عليه السّلام - بالآية ، فقرأها عليّ - عليه السّلام - وبشّره بالجنّة .
ومن أسماء الجنّة : الحسنى .
قوله - تعالى - :
وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنى ( 8 ) وَكَذَّبَ بِالْحُسْنى
( 9 ) ؛ يعني : ذلك الغنيّ كذّب بالجنّة ، وبخل بما طلب النّبيّ - عليه السّلام - .
فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرى
( 10 ) ؛ يعني : النّار .
ومن أسماء النّار : العسرى .
وقال قوم من المفسّرين : نزلت الآية في الوليد بن المغيرة وأبي سفيان بن
هامش
( 1 ) أ : وجاء .
( 2 ) ما بين المعقوفتين في م : بياض .