الكلبيّ والسدي قالا : لا تمسكوا بالعقد عليهنّ وعدّتهن ؛ أي : من كانت له امرأة كافرة « 9 » وقد أسلم « 10 » فلا يعتدّ بها ، وله أن ينكح أربعا ، فالفرقة « 11 » وجبت والعقد قد انقطع . وكذلك إذا أسلمت هي « 12 » .
وما ذكرناه من انتظار العدّة ، فعندنا خاصّة ولا بدّ منه . وهذا عندنا في غير اليهود والنّصارى ، فإنّ « 13 » اليهوديّة والنّصرانيّة إذا « 14 » أسلم كان له أن يمسك أربعا منهنّ .
قوله - تعالى - :
وَسْئَلُوا ما أَنْفَقْتُمْ
؛ يريد : ما أنفقتم عليهنّ من المهور .
ويقوّي ذلك قوله - عليه السّلام - : أدّوا العلائق ؛ يعنى : المهور .
قوله - تعالى - :
وَلْيَسْئَلُوا ما أَنْفَقُوا
؛ يعني : بذلك : المهور - أيضا - .
قوله - تعالى - :
ذلِكُمْ حُكْمُ اللَّهِ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ [ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ]
( 10 ) ؛ وعلى ذلك صالحهم النّبيّ - عليه السّلام - .
وقال بعض المفسّرين : يقول - سبحانه - : قولوا لأهل مكّة ، يردّوا عليكم مهور النّساء اللاتي خرجن إليهم مرتدّات « 15 » « وليسألوا ما أنفقوا » ؛ يريد : يسألوا
هامش
( 9 ) ب ، ج ، م زيادة : بمكّة .
( 10 ) أزيادة : وجها .
( 11 ) م زيادة : قد .
( 12 ) تفسير أبي الفتوح 11 / 127 من دون نسبة القول إلى أحد .
( 13 ) ب : فأمّا .
( 14 ) ب : فإذا .
( 15 ) التبيان 9 / 585 من دون نسبة القول إلى أحد .