إِلَى الْكُفَّارِ لا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ وَآتُوهُمْ ما أَنْفَقُوا
؛ يعني : ما أعطوهنّ من المهور .
قيل : إنّ « 1 » هذه الآية منسوخة . ولا يجوز للنّبيّ - عليه السّلام - أن يردّ إليهم من جاء مسلما ؛ لأنّ إقامة المسلم بأرض الشّرك لا يجوز « 2 » ، وعقد الصّلح عليه غير جائز « 3 » .
وَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ إِذا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ
؛ يريد : بعد انقضاء عدّتهنّ من أزواجهنّ الكفّار .
وقيل : إنّ هذه الآية نزلت فيما صالحهم النّبيّ - عليه السّلام - عام الحديبية « 4 » .
« وآتوهم ما أنفقوا » ؛ أي : ما أعطوهنّ مهرا .
قوله - تعالى - :
وَلا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوافِرِ
:
قيل : إنّ هذه الآية مخصوصة بعبدة الأوثان « 5 » .
وقال ابن عبّاس - رحمه اللّه - : كان النّبيّ إذا جاءته منهم امرأة راغبة في الإسلام ، أحلفها باللّه : أنّها ما خرجت من بغض زوج ، ولا خرجت لهوى في نفسها ، ولا محبّة لأرض « 6 » دون أرض « 7 » ولا لدنيا ، وإنّما خرجت للّه - تعالى - « 8 » .
هامش
( 1 ) ليس في ج .
( 2 ) م : تجوز .
( 3 ) التبيان 9 / 585 من دون نسبة القول إلى أحد .
( 4 ) تفسير الطبري 28 / 45 نقلا عن ابن زبير .
( 5 ) انظر تفسير أبي الفتوح 11 / 127 من دون نسبة القول إلى أحد .
( 6 ) ج ، د : الأرض .
( 7 ) ج ، د : الأرض .
( 8 ) تفسير الطبري 28 / 44 .