النَّهارِ وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ
( 40 ) ؛ أي : الشّمس لا تلحق القمر في السّير ، لأنّه أسرع سيرا منها .
الكلبيّ قال : لا ينبغي للشّمس أن تطلع في سلطان القمر ، وهو اللّيل ، ولا اللّيل يسبق النّهار « 1 » .
وقال أبو عبيدة : « الفلك » القطب الّذي تدور عليه النجوم في السّماء « 2 » .
قوله - تعالى - :
وَآيَةٌ لَهُمْ أَنَّا حَمَلْنا ذُرِّيَّتَهُمْ فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ
( 41 ) ؛ أي : في السّفينة [ الموقورة المثقلة ] « 3 » .
وقيل : أراد « بالفلك » هاهنا : سفينة نوح - عليه السّلام - « 4 » .
قوله - تعالى - :
وَخَلَقْنا لَهُمْ مِنْ مِثْلِهِ ما يَرْكَبُونَ
( 42 ) ؛ أي : مثل سفينة نوح - عليه السّلام - أو « 5 » شبهها « 6 » . وروي ذلك عن مقاتل ومجاهد والسدّي وقتادة والحسن وابن عبّاس - رحمه اللّه - « 7 » .
وقال الكلبيّ : « ما يركبون » يريد : من الخيل [ والإبل ] « 8 » والبغال والحمير .
عن جماعة من المفسّرين « 9 » .
هامش
( 1 ) تفسير الطبري 23 / 6 نقلا عن قتادة .
( 2 ) مجاز القرآن 2 / 162 .
( 3 ) ب ، د ، م : المملوءة الموقّرة .
( 4 ) تفسير الطبري 23 / 7 نقلا عن ابن زيد .
( 5 ) م : و .
( 6 ) ليس في د ، م .
( 7 ) تفسير الطبري 23 / 8 نقلا عن ابن عبّاس .
( 8 ) ليس في د ، م .
( 9 ) مجمع البيان 8 / 667 نقلا عن الجبائي .