ونهي وحكم « 8 » .
قوله - تعالى - :
وَعَلَى الثَّلاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا
؛ [ أي : خلّفوا ] « 9 » عن رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - هذه عطف .
وروي أنّ السّبب في هذه الآية ، عن أبي جعفر وأبي عبد اللّه - عليهما السّلام - :
أنّ النّبيّ - عليه السّلام - لمّا توجّه إلى غزاة تبوك تخلّف عنه كعب بن مالك الشّاعر ومرارة بن الرّبيع وهلال بن أميّة ، تخلّفوا عن [ رسول اللّه ] « 10 » - عليه السّلام - على أن يتحوّجوا ويلحقوه « 11 » فلهوا بأشغالهم وحوائجهم عن ذلك وندموا وتابوا .
فلما رجع النّبيّ - عليه السّلام - مظفّرا منصورا ، أعرض عنهم . فخرجوا على وجوههم وهاموا في البرّيّة مع الوحوش ، وندموا أصدق ندامة ، وخافوا أن لا يقبل اللّه توبتهم ورسوله لإعراضه عنهم .
فنزل جبرائيل - عليه السّلام - فتلا « 12 » [ هذه الآية ] « 13 » على النّبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . فنفذ إليهم « 14 » من جاء بهم ، فتلاها عليهم ، وعرّفهم أنّ اللّه - تعالى - قد قبل توبتهم « 15 » .
هامش
( 8 ) سقط من هنا الآيات ( 113 ) - ( 117 )
( 9 ) ليس في أ ، ج ، د .
( 10 ) أ ، ج ، د ، م : النّبيّ .
( 11 ) ب : أن يلحقوا به .
( 12 ) ج ، د ، م : فتلاها .
( 13 ) ليس في أ .
( 14 ) ب : بهم .
( 15 ) عنه البرهان 2 / 169 ، وورد أسماء الثلاثة في العيّاشي 2 / 115 ، ح 151 وعنه البرهان 2 / 169 ، ح 6 .