تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البيان عن كشف معاني القرآن — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
وفي كتاب ابن « 1 » جرير : على وجه « 2 » . ومنه قوله - عليه السّلام - « 3 » : نزل القرآن على سبعة أحرف « 4 » ؛ أي : على سبعة أوجه . قيل « 5 » : إنّ هذه الآية نزلت في منافق ارتدّ عن الإسلام ، حيث مات ولده ، فعاقبه اللّه - تعالى - بالقحط والجدب في الدّنيا ، وله في الآخرة عذاب عظيم ؛ يعني : في النّار « 6 » . وروي عن ابن عبّاس - رحمه اللّه - « 7 » قال : كان الرّجل منهم إذا قدم المدينة إلى النّبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - فإن صحّ جسمه ونتجت فرسه وولدت امرأته غلاما وكثر خيره ، اطمأنّ على إسلامه . وإن أصابه مرض ولم تنتج فرسه أو امرأته ولدت جارية أو أصابه جدب وقحط وضيق ، قال : ما أصبت من هذا الرجل « 8 » خيرا ، بل شرّا . وزيّنت له نفسه وشيطانه الرجوع عن الإسلام ، فنزلت الآية بذلك « 9 » . قوله - تعالى - :
يَدْعُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ ما لا يَضُرُّهُ وَما لا يَنْفَعُهُ ذلِكَ هُوَ
هامش
( 1 ) ليس في م . ( 2 ) تفسير الطبري 17 / 93 . ( 3 ) م : قول النّبيّ عليه السّلام . ( 4 ) وردت الروايات بذلك في جامع الأخبار والآثار ، كتاب القرآن ج 1 / 19 . ( 5 ) ج ، د ، م : وقيل . ( 6 ) ورد مؤدّاه في تفسير القرطبي 12 / 17 . ( 7 ) ج ، د ، م زيادة : أنّه . ( 8 ) ج ، د ، م : الدين . ( 9 ) تفسير الطبري 17 / 93 . + سقط من هنا قوله تعالى :فَإِنْ أَصابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ وَإِنْ أَصابَتْهُ فِتْنَةٌ انْقَلَبَ عَلى وَجْهِهِ خَسِرَ الدُّنْيا وَالْآخِرَةَ ذلِكَ هُوَ الْخُسْرانُ الْمُبِينُ( 11 )