دخله النّبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - فانصرفوا خائبين ونجىّ اللّه « 1 » نبيّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - منهم ومن كيدهم .
وخرج من الغار بعد ثلاثة أيّام فوصل إلى قباء ، فأقام بها أيّاما ، وكان قد بنى مسجدا فصلّى بهم فيه حيث سألوه ذلك .
ثمّ خرج من « 2 » عندهم إلى المدينة فنزل على الأنصار ، وكان راكبا ناقة ، فوقفت على باب أبي أيّوب الأنصاريّ [ - رحمة اللّه عليه - ] « 3 » . فنزل هناك ، وقال :
هي مأمورة . وخرج أبو ايّوب فأدخله منزله ، وأحسن « 4 » ضيافته .
ثمّ لمّا استقرّ بالمدينة اشترى أرضا ، [ وبنىّ مسكنا ] « 5 » ، وبنى مسجدا « 6 » - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - بنفسه ، وكان عليّ - عليه السّلام - يعاونه على ذلك ويناوله اللّبن .
قال الشّيخ الإمام الصّدوق المفيد ؛ محمّد بن محمّد بن النّعمان - رحمه اللّه - :
الكنايات في هذه الآية كلّها ترجع إلى النّبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - وليس لأبي بكر فيها فضل ومدح « 7 » بل ذمّ ، لنهي النّبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - له عن الحزن والجزع ، ولم يسكن حتّى قال له - عليه السّلام - : « إنّ اللّه معنا » لا تحزن ولا
هامش
( 1 ) ج : سبحانه . + د ، م زيادة : سبحانه .
( 2 ) ليس في أ ، ب .
( 3 ) م : رحمه اللّه .
( 4 ) م : حسن .
( 5 ) ليس في ج ، د ، م .
( 6 ) ج ، د ، م : مسجده .
( 7 ) ب : ولا مدح .