أبو بكر والنّبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - مكثا في الغار ثلاثة أيّام « 1 » .
والسّبب في هذه الآية ، أنّ قريشا وكفّار مكّة اجتمعوا وتعاقدوا وتعاهدوا بينهم أن يكبسوا [ على النّبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - ] « 2 » ليلا وهو نائم ، فيضربوه ضربة رجل واحد ، فلا يعلم من قتله فلا يؤخذ بدمه وثأره .
فنزل جبرئيل - عليه السّلام - على النّبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - فأخبره عن اللّه - تعالى - بذلك ، وأمره « 3 » أن يبيّت مكانه ابن عمّه ؛ عليّا - عليه السّلام - على فراشه ويخرج هو مهاجرا إلى المدينة .
فامتثل النّبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - ذلك ، وخرج ليلا فوجد أبا بكر في طريقه فأخذه معه مهاجرا ، خوفا أن ينمّ الخبر إلى مشركي قريش فيتبعونه ، فجاء الكفّار لما تعاقدوا عليه وتعاهدوا فوجدوا عليّا - عليه السّلام - نائما على فراشه ، فرجعوا القهقرى إلى ورائهم وسلم - عليه السّلام - من أذاهم ونجا من كيدهم .
ثمّ أدرك النّبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - الصبح فخشي من التّبع ، فدخل الغار ومعه أبو بكر [ وإذا قد ] « 4 » أقبل جمعهم وهم يطلبون النّبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - . فأعماهم « 5 » اللّه - تعالى - عن الغار ، وكان « 6 » قد نسج العنكبوت حيث
هامش
( 1 ) تفسير الطبري 10 / 96 .
( 2 ) ليس في د .
( 3 ) د : زيادة إلى .
( 4 ) ليس في ج . + د : وإذ .
( 5 ) ج ، د : وأعماهم .
( 6 ) ليس في م .